قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات محمد بن بابه الشيخ بالحاج

قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

يح المحظورات والضرورة تقدر بقدرها أم هناك وجه فرق بين هذا

تبيح

والخمر؟

إنه عند التدقيق والتحقيق العلمي وتقصي الفوارق بين تأثير الخمر ونتائجها، وتأثير المخدر ونتائجه، يبدو والله أعلم أن هناك فوارق

جذرية أساسية من شأنها أن تجعل بينهما فوارق في أحكامهما. فالخمر أول ما تتسلط كما سبق أن قلنا - أنها تتسلط على العقل فتفقد صاحبه التمييز بين الخير والشر، والضر والنفع، دون أن تفقده الإحساس البدني العصبي، بحيث لو ضرب السكران أو جرح لتألم، ولا يمكن طبيا أن نجري عملية جراحية على الثمل المخمور بدعوى أنه فاقد إحساسه فيشق له بطنه أو صدره أو جمجمته باعتبار أنه عديم الإحساس، فلو فعل به ذلك لتقطعت روحه جزءا جزءا لغاية الموت المتوقع، ومع ذلك نجد المخمور السكران يهرف بما لا يعرف لا ينفك صراخا وسبا وشتما وهذيانا مع عن همومه ووساوسه وهواجسه، منه كل خبايا نفسه لمن أراد منه ذلك، وبذلك كان السكر من

حادثه أهله وكل من

فيستقى أهم وسائل استخراج المعلومات من أصحابها على يد الإختصاصيين من أصحاب الطابور الخامس للمنظمات التجسسية والمخابرات، حتى جاء المثل العامي (اسقيه وسقسيه اسقه خمرا واسأله عما تريد، ذلك بعض تأثير الخمر في متعاطيها.

بينما المخدر الطبي فيما ندري يتسلط أول ما يتسلط على الأعصاب فيقلصها عن تماسها وتنفصل عن مراكز الإحساس، مثل النخاع الشوكي وما يتبعه من مراكز في المخ، فإذا بالإحساس الذي يشبه التيار الكهربائي ينقطع بين أجزاء الجسم وأطرافه الخارجية، وبين مراكز الإحساس

- 125 -

الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner

9