قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات
الجزء ١ · صفحة ١٣٢متعلق أو مناط له فيرتفع الحكم الأول - الحرمة، وهل بعد الحرمة إلا الجواز، بقطع النظر عن درجته من كراهية أو إباحة، وهذه القاعدة قاعدة دوران الحكم مع العلة وجودا وعدما لها تأثير بالغ في الأحكام الشرعية والعقلية وهما متلازمان غالبا، وعليه فلا مانع من تخليل الخمر دون تعمد شراء أو بيع الخمر أو الحصول عليها من أي طريق من الطرق المشروعة، وبالتبع لا بأس باستعمال الخل المتولدة عن خمر، كما يسجل في بعض قوارير الخل خل الخمر، أو خل الكحول، إذ العبرة بالمقاصد والمعاني والغايات لا بالألفاظ والأسماء والعبارات، ويؤيد هذا الفريق مذهبه بالواقع في مراحل صناعة الخل، إذ الواقع كما يقول أهل الاختصاص أن الخل لا بد أن تمر بمرحلة التخمر، والخمر ولذلك كثيرا ما يحددون أمدا زمانيا معينا لا يجوز أن يكشف عنها ولا أن يطعم منها إذ هي في مرحلة تخمرها، حتى إذا تجاوزت المدة المعلومة والمقدرة لها علميا، فنيا، أو کيميائيا - زالت عنها مادة أو صفة التخمر ودخلتها حموضة معينة فتصبح خلا، وبذلك يسميها أربابها من أهل الخبرة والصناعة من الفرنسيين الخمر الحامض Vinaigre.
ويجيب هذا الفريق عن منع النبيء التخليل الخمر إثر تحريمها ولو بالنسبة لخمر الأيتام بأن ذلك من باب الحوطة وسد الذريعة وهم على حداثة عهد بها، وشأنه في ذلك شأن نهيه عن زيارة القبور أول الإسلام والناس حديثوا عهد بالشرك والوثنية وتقديس القبور -قبور الآباء والأجداد - حتى إذا رسخت العقيدة في النفوس أذن للناس في زيارة القبور
الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner
- 131 -