قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات
الجزء ١ · صفحة ١٣٣بقوله: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنها تذكر الآخرة» (1) أو «أنها تخشع القلب وتدمع العين» أو كما قال، فكذلك يقال بالنسبة لتخليل الخمر نهى عن ذلك من باب الحيطة وسد الذريعة آنذاك، أما بعد ذلك وقد استقرت حرمة الخمر في النفوس والإشمئزاز منها والابتعاد عنها فإنه لا بأس إذا خللت أو تخللت من تلقاء نفسها هذا قول الفريق الثاني. . أما الفريق الثالث فإنه فرق بين تخلل الخمر من تلقاء نفسها بدون معالجة، وبين تخليلها بمعالجة وقصد من الإنسان، فأجاز ما كان تلقائيا لخلوه من التحايل على إباحة المحرم ومنع التكلف لتخليلها والتحايل على تحليلها لاستباحة ثمنها.
أما الخل المسجل عليها خل الكحول أو خل الخمر كترجمة حرفية
للأصطلاح الفرنسي: Vinaigre d Alcool، inaire De in. فقد سئل عنها أهل الاختصاص في صناعتها فقالوا: أن أصل كلمة Vin أصل الكلمة اللاتينية للعنب، احتفظ عليها في الدلالة على أن الخل مصنوع من عنب، ويدل عليها الاستعمال الفرنسي الجاري على ألسنة الناس في الاستعمال La Vigne بمعنى العنب، وعليه فإذا حسب اعتراف ذوي الاختصاص كان الأصل في هذه الخل الجواز، إذ لا تأثير للتسمية، والأحكام تناط بالمعاني والغايات والمقاصد والحكم والعلل
لا بالأسماء والمباني والألفاظ.
صح
هذا
(1) رواه الحاكم عن أنس والبيهقي عن ابن مسعود.
الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner
- 132 -