قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات محمد بن بابه الشيخ بالحاج

قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

من

يخص تطهير جلده بالدبغ هل يطهره الدبغ عملا بعموم قوله عليه السلام: «أيما إهاب دبغ فقد طهر» أم لا يطهره الدبغ كما هو التحقيق عند الجمهور باعتبار أن الدبغ يطهر الجلود المتنجسة نجاسة عارضة بالموت كجلود ميتة الأنعام وجلود الدواب الطاهرة العين في حياتها، أما الخترير وهو نجس حيا فضلا عن كونه ميتا فإنه عين النجاسة لا يطهر إلا بزوال عينه وهو ما سبق بيانه من قبل، وعليه فما جلده يستصنع من أحزمة أو رابطات الساعات اليدوية أو غيرها لا تعتبر طاهرة رغم استصلاحه وعليه فلا تجوز الصلاة به ولا الصلاة عليه ولا استعماله فيما من شأنه البلل والرطوبة من عرق، وغيره وكذلك يستثنى بعض العلماء بعض شعيرات يستعملها الإسكافي صانع الأحذية- لإنفاذ السير الذي يخاط به الجلد في ثقبة المثقب باعتبار أن تلك الشعيرات ذوات رؤوس عبر الجلد المثقوب بسهولة، هذا ما اشتهر

حادة نافذة تتمكن النفاذ

من

استثناءه من منافع الخترير.

أما علة هذا التشديد في تنجيسه وتحريمه فلما يصل العلم بعد إلى تحقيق أو تعليل علمي واضح في الموضوع، وبالرغم مما قيل من وجود بعض فيروسات وجراثيم في الخترير نتيجة رعيه في القاذورات والعفونات لا تموت بالطبخ مهما بلغت حرارة نار الطبخ ومع ذلك اعترض على هذا التعليل بما إذا ربي الخترير تربية عصرية راقية بصيانته عن رعي القذرات والعفونات فهلا تزول تلك العلة؟ وعليه فيبدو أن هذه العلة علة قاصرة أو منتقضة أو قابلة للنقض.

ولكن التعليل الذي يمكن أن يكون معتبرا شرعا وقد دلت التجربة الواقعية عليه هو ما أثبتته التجربة واستنتجه علماء المجتمع من أن كل

الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner

- 134 -