قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات
الجزء ١ · صفحة ١٣٨وانعكست انعكاسا كليا رأسا على عقب كما بينا، بينما مجبنة الخترير
اندمجت في صناعة الجبن بمادتها وبقيت على ما
عليه هي من
مادة دسمة
دهنية ومأكولة، ولعل حتى الجبن تسمى باسمها، فلم تتحول أي تحول
مطلقا عما كانت عليه من قبل و لم تفقد أي خاصية من خصائصها. أما ثانيا: فإن الدسومات أو المواد الدهنية المستعملة في الصوابين
زيادة على استحالتها فإنها لم تجعل للأكل الذي هو مناط التحريم في قوله تعالى: على طاعِم يَطْعَمُهُ} (الأنعام: 145) بينما منفحة ومجبنة الخترير زيادة على بقائها على ما هي عليه فإنها أيضا بقيت لخصوص الأكل والإطعام وهو مناط التحريم بالنص في الآية وعليه فشتان بين الصورتين. . أما المسألة الثانية التي أثيرت في خصوص الخترير وحرمته أو نجاسته فهي قضية العلاج بمادة الأنسولين) وهي مادة يحقن بها مرضى السكر المتزايد لديهم في البول أو الدم نتيجة اختلال عملية التوزيع والاحراق من جهاز الكبد أو البنكرياس، وهذه المادة (الأنسولين) -كما يقول ذوو الاختصاص- تستخرج تارة من البقر وتارة من الخترير، وقد دلت التجربة كما يصرح الأطباء الأخصائيون والمرضى المصابون والمجربون للنوعين أن (الأنسولين) المستخرج من الخترير أبلغ وأسرع تأثيرا في الإنسان من (أنسولين البقر وأحسن مفعولا وعليه فقد تساءل الأطباء والمرضى المسلمون عن جواز استعمال هذا النوع من المادة في علاجهم، ومن المعلوم أن مرض السكر من أخبث الأمراض، إذا استفحل واستحكم في المريض صعب علاجه واستحال برؤه تقريبا، وكل ما في استطاعة الطبيب إسعافه بتهدئة وتسكين مؤقت، وعليه فهل تبيح الضرورة استعمال هذا النوع من الدواء؟؟؟
الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner
- 137 -