قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات محمد بن بابه الشيخ بالحاج

قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

بدافع التعظيم والتقديس بما في ذلك الترميم والتبييض والدهن والإنارة فضلا عن التجصيص، كل ما ينفق من أجل ذلك من مواد أو أجور عمال

ذلك شيء.

يندرج في حكم الحرمة المنصوص عليها في الحديث بالنهي وتحريم بيع الأصنام ولا يستثنى من وحتى الهياكل التي تقام لبعض العظماء والزعماء عبر التاريخ سواء الأحياء منهم أو الأموات مثل ما يحكى عن تماثيل بورقيبة وقد أقيمت في عدة أنحاء من الجمهورية التونسية وتمثال جمال عبد الناصر، وإبراهيم باشا، وطلعة حرب، وتمثال الأمير عبد القادر، وغيرهم كثير في العالم الإسلامي والعالم العربي فضلا عن بقية أقطار العالم من هياكل الفراعنة والآشوريين والرومان والبيزنطيين والبابليين والبوذيين واليونان، كل ذلك إذا كان على معنى التعظيم والتقديس واعتقاد جلب النفع أو دفع الضر يعتبر وثنية وحراما ما أنفق فيه من مواد أولية وأجور عمال. ويحكى عن الخليل أبينا إبراهيم ال قبل نبوته ورسالته إلى قومه أنه كان مأمورا وملزما من طرف أبيه أن يبيع أصناما كان أبوه ينحتها ويصنعها كمورد رزق له، فطاعة لأبيه كان يبيعها، ويقول من يشتري ما لا ينفعه ولا

يضره.

إنه من المؤسف جدا أن المتجول في بعض البلاد العربية المنتمية للعالم العربي والإسلامي مثل الأردن خاصة، وفي القدس الشريف قبل سنة 1967 م كان المتجول في أسواقها يرى أزقة على طولها وعلى جانبيها دكاكين مرصوصة رصا بمختلف أنواع الصلبان والتماثيل لعيسى وأمه مريم وقد عبدا من دون الله، فإذا بالمسلم يمارس صنع وبيع وشراء ذلك بدافع حب المال وإن ذلك تجارة لن تبور، فبور الله تجارتهم وسلط عليهم

الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner

- 142 -