قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات
الجزء ١ · صفحة ١٤٤عدوهم فأذلهم وعاث فيهم فسادا فأهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد إنَّ اللَّهَ لا يُغيرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغيرُوا مَا بأنفسهمْ)) (الرعد: (11) ذالِكَ بِأنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغيِّرًا نِعْمَة
أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ) (الأنفال: 53). و لم يستثن العلماء من جواز بيع شيء من هذه الأصنام أو التماثيل أو الأوثان والنصب والصلبان والقبب وما على الأضرحة إلا إذا نقضت وكسرت وزال عنها معناها الذي جعلت له فأصبحت جذاذا كما فعل إبراهيم الحنيف الله بأصنام قومه أن جعلهم جذاذا، وفعله الرسول محمد ال بآلهة قريش يوم الفتح فتح مكة (1) هنالك تصبح تلك الأنقاض عبارة عن مواد خام أولية من حجر أو معدن أيا كان نوعه فيباع كحجر أو كفضة أو نحاس أو ذهب أو برونز أو فلاذ، فلو أن مسبلا مجاهدا تسلط على قبة ضريح يقدَّس ويعظم من دون الله فنقضها بحكمة لا يثير شعبا ولا هرجا ولا مرجا كما فعل بعض رواد الإصلاح وطلبتهم قبل ستين سنة أو تزيد من تاريخ اليوم بجنوب الجزائر ميزاب، فلو أن الواحد باع تلك الأنقاض لجاز له ذلك على أنها أحجار كسائر الحجر لا نفع فيها ولا ضرر ولا ميزة لها ولا فضل إلا صلوحيتها للبناء كغيرها من
منهم
الحجارة.
(1) بعد كتابة ما كتب هنا جاءت فعلة الأفغان بمعابد أفغانستان البوذية أو غيرها، مما اعتبر إجراما وإرهابا في نظر أمريكا وحلفائها من الشرق والغرب، وحتى من
العرب وبعض المسلمين.
الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner
- 143 -