قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات محمد بن بابه الشيخ بالحاج

قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

ولعل الحق والصواب بحول الله أن نتخذ طريقا وسطا بين الإفراط

والتفريط مما صار إليه الناس اليوم، فنقول بوجوب التفرقة في الموضوع بحسب المقاصد والأغراض والغايات والأهداف، فيباح ما يباح بحسب الغاية المؤدية إليه من باب جلب الذرائع وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، ويمنع ما يمنع من ذلك باعتبار غايته وما يؤدي إليه عاجلا أو باب سد الذريعة، فما أدى إلى المحرم فهو حرام، وكلا القاعدتين

آجلا

من

مقررة في الشريعة ولها أمثلة ونماذج من الأحكام المقررة في الفقه والتشريع

الإسلامي. أما الصنف الأول الجائز فمستنده فعل عائشة رضي الله عنها ومثيلاتها من أترابها وإقرار النبيء الا لذلك، فبالرغم وأن عائشة دون سن التكليف ومع ذلك يعتبر إقرار النبيء ل لذلك حجة، ولذلك قال العلماء المتفقهون بجواز كل ما يتخذ من صور أو شبه تماثيل كلعب للصغار قصد التعلم والتعليم، فعروسة عائشة ومثيلاتها التي تتخذ عادة من خرق كهيئة بنت آدمية صغيرة تتعلم فيها الفتاة اليافعة بين السابعة وما قبلها بقليل إلى العاشرة أو ما بعدها بقليل أقانين التربية من تقميط وتنظيف وإرضاع ورعاية وتربية وإصلاح لهيئتها وتزيينها إلى غير ذلك من الأمور الخاصة بالنساء، فمثل هذا لمثل هذا الغرض وهذه الغاية جائز إذ ليس فيه أي معنى من معاني التعظيم والتقديس واعتقاد النفع أو الضر أو الرغبة فيه، ففعل عائشة وصنيع أمها لها ذلك وإقرار النبيء بذلك أصل في الموضوع، ويقاس عليها ألاعيب الصبيان مما يتخذ كحمار أو فرس أو بغل أو سيارة أو طائرة أو جرار وكذا الصواريخ والمدافع إلى غير ذلك مما يمرن عليه الولد الصغير من أعمال الكبار تخريجا له على متطلبات

الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner

- 146 -