قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات محمد بن بابه الشيخ بالحاج

قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

الحياة، وكل زمان بحسبه فمثل هذا جائز صنعه وبيعه وشراؤه لهذا الغرض، ومن ذلك الدمى في حق البنات ما دامت دمية صغيرة تجري عليها أساليب التربية الآنفة الذكر.

أما إذا تغير المقصد منها فأصبحت للإغراء والفتنة مثل الدمى التي تتخذ على الواجهات التجارية تعرض عليها الألبسة للإغراء وقد يفتتن بها الكثير كما يقص الكثيرون عن أنفسهم أنهم كثيرا ما وقعوا فيما وقعوا فيه من فتنة من جراء دمية كبيرة رسمت عليها ثياب زينة وفتنة ترويجا لتجارة التجار وإشهارا لبضاعتهم، فمثل هذا النوع قد لا يسمح الشرع باستعماله لفتنة الناس، كما لم يسمح بترويج التجارة بالحلف والأيمان لإغراء الناس، وقد تكون هذه الدمى المغرية أشد حرمة لأنها تفتن المشتري القادر على الشراء، والعاجز من باب أولى وأحرى على السرقة أو السلب والنهب وهذا النوع يستوي فيه الرجال والنساء، فلا فرق بين دمية كبيرة تمثل امرأة حسناء مرتدية أبهى الثياب فيفتتن بها الرجال، أو دمية تمثل رجلا سيدا وسيما مرتديا أجمل البدلات فتفتتن به النساء. وأخطر من ذلك ما يحكى أنه واقع في البلاد المتحللة من كل القيم الأخلاقية والإنسانية فضلا عن القيم الدينية وقد بدأ يتسرب إلى البلاد الإسلامية مما ابتكرته الصناعة الحديثة من المغريات الجنسية الفاجرة، فصنعت أجساما مطاطية للرجال والنساء ضمنتها كل خصائص الجنسين من أجهزة وأعضاء جنسية تناسلية خفيفة المحمل، فيقتني الرجل جسما مطاطيا أنثويا يخلو به في بيته أو غرفته من غرف الفندق فينفخه بنفسه أو بطاقة هوائية كهربائية أو غيرها، فإذا به هيئة امرأة فاتنة يقضي منها إربه کاملا بكل ما في الكلمة من معنى، إذ يجد فيه النعومة والمنظر والرطوبة

الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner

- 147 -