قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات
الجزء ١ · صفحة ١٤٩والدفء، فإذا أتم حاجته وقضى شهوته طوى ذلك الجسم المطاطي واحتفظ به في حقيبته إلى وقت آخر من نفس اليوم أو من يوم آخر. ومثل ذلك تصنع المرأة بجسم مطاطي مذكر تقتنيه فتخلو به في منزلها أو فراش من فرش الترل فتنفخه فإذا به رجل سوي بكل ما في الرجل من معنى أو أجهزة ذكورية كاملة وافرة فتقضي منه إربها وشهوتها ثم تطويه في حقيبتها لوقت آخر كذلك. فأي عالم مسلم يحترم علمه الديني ويعتد بإيمانه يستطيع أن يقول إن مثل هذا التصوير المطاطي جائز شرعا يجوز صنعه وبيعه وشراءه أو مهاداته شرعا؟؟؟ إنه لا يقول هذا إلا جاهل بروح الشرع ومقاصد الشارع، أو عالم متهتك متحلل من مقوماته العقدية والدينية والخلقية بل والإنسانية فأراد أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا فله عذاب أليم في الدنيا والآخرة. أما التصوير الشمسي الذي لا تجسيد فيه ولا تشكيل، فبقدر ما يبدو للبعض فيه من جواز وأنه من مخترعات العصر ومتطلبات الحياة وضرورات المصالح يحتاج إليه الرجال والنساء على حد سواء خاصة لإثبات الهوية، ومع ذلك لا يستطيع أن يقول قائل بجوازه مطلقا، وإنما يحكم له بالجواز بقيود وشروط على أنه ضرورة والضرورة تقدر بقدرها، ولإدراك خطورته نستعرض بعض الكوارث الاجتماعية في نطاق الأسر والعائلات التي أباحت لنفسها ولبناتها خاصة التصوير من غير مقصد معتبر شرعا، فاقتنت عدة صور فتوغرافية شمسية وزعتها على إخوتها أو بعض ذوي محارمها، ولكن سرعان ما تسربت إلى شباب آخرين استهوتهم فبادلوهن صورا بصور، وتطورت العلائق بالمكاتبة ثم بالتزاور وأخيرا بالإتصال وهن على فراش الزوجية، ولما تبين أمرهن أدى الأمر إلى أزمة
الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner
- 148 -