قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات محمد بن بابه الشيخ بالحاج

قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

عائلية حادة بينها وبين زوجها وبين الأسرتين ولعل بين القبيلتين، فآل مر إلى الفراق ثم التأيم الأبدي تقريبا نتيجة لصورة أخذت للفتاة أو رضيت أن تؤخذ لها عن رضى منها واختيار، أضف إلى هذا تلك التي أصبحت تعرض في واجهات بعض محلات التصوير كنموذج لبراعة المصور وروعة التصوير فاشتراها زوجها اليوم، فأصبحت صورة مماثلة لها مرسومة ومعروضة في الواجهة وبقدر ما حاول أن يتحصل على أصل الصورة (الكليشي) لم يتحصل عليه، فاضطر إلى مفارقة زوجته من أجل ذلك - إلى الأبد - رغم ما عسى أن يكون له من أولاد منها. من من العلماء المسلمين يستطيع أن يحكم بجواز مثل هذا التصوير

على الإطلاق.

وإذا أضفنا إلى ذلك داهية الدواهي اليوم وآفة الشباب فتيانا وفتيات - مما أرداهم إلى حضيض الجحيم، تبادل وتهادي صور الجنس المكشوف والعري ومجموعات من صور - دفاتر، كنش، مجلات- أو كتب تعرض فيها صور لأجسام الرجال والنساء عراة كما ولدتهم أمهاتهم بارزة الأعضاء التناسلية ومكبرة، وترسم أوضاع اتصال الرجل بالمرأة اتصالا كاملا بمختلف الأشكال والصور وأبشعها، مما يوقد نار الفتنة في الشباب الفتى أو الفتاة - بمجرد إلقاء نظرة خاطفة عليها فضلا عما إذا تأملها الواحد منهما ولو على انفراد، وبصفة أخطر إذا تأملاها معا وهما جنبا إلى جنب اثنان ثالثهما الشيطان - فلا ينتهيان من متابعة تلك الصور الواحدة تلو الأخرى حتى ينتهيا قطعا ويقينا إلى اللذة الكاملة المحرمة إلا من رحم ربك وقليل ما هم فأي عالم مسلم يحترم إيمانه وإسلامه وعلمه ويخشى أو يتوقع محاسبة ربه ومساءلته يستطيع أن يفتي

الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner

- 149 -