قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات محمد بن بابه الشيخ بالحاج

قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات

الجزء ١ · صفحة ١٥

ويستخرج أسرار الله

ومستودعاته فيها ليدرك فضل ربه عليه فيعبده حق

عبادته، فيحقق مقصد الله من خلق الجن والإنس كما قال: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُون مَا أريدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أريدُ أنْ يُطْعِمُون إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ)

(الذاريات: 56 - 58).

خامسا: حكمه: إن أثر خطاب الشارع المتعلق بأفعال العباد والمعبر بالحكم الشرعي لا يخلو عن إحدى حالتين:

عنه

أ) إما خطاب وضع وجعل وتقرير من الله ل لشيء معين لا دخل للإنسان فيه بالفعل أو الترك وتلك هي: الأسباب والشروط والموانع والعزيمة والرخصة والصحة والفساد والبطلان والاجتراء مما لا يدخل في اختيار الإنسان.

ب وإما خطاب تكليف باقتضاء من الإنسان أو تخيير يوكل إلى

الإنسان.

والاقتضاء على صنفين وكل صنف على درجتين:

فالصنف الأول: اقتضاء الترك: أن يطلب من الإنسان ترك الشيء والبعد عنه وعدم الاقتراب منه أو ممارسته وصيغة هذا الاقتضاء النهي بمختلف

صيغه ودرجاته وهما:

أ) أن يقتضي الترك بصفة مؤكدة وبصيغ تفيد الجزم والصرامة في الترك، بحيث يعاقب من لم يمتثل لها بالترك بأنواع من العقوبات العاجلة في الدنيا والآجلة في الأخرى إن لم يتب منها ويقلع عنها، كما يثاب الممتثل بالترك ثوابا آجلا في الآخرة وذلك هو الحرام.

الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner

- 14 -