قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات
الجزء ١ · صفحة ١٥٣الشباب إلى درجة الغلو في التفنن في اقتناء أفخم وأحدث أجهزة التصوير من الجهاز البسيط إلى جهاز الإشعاع إلى الفيديو وما يتبع من أشرطة، حتى أصبح الواحد يرى في مناسبة ما من المناسبات العادية البسيطة المتكررة كالأعراس عشرات العدسات لآلات التصوير بدعوى تخليد تلك الذكرى مما أدى ببعض الشباب الأغرار إلى التحايل بل إلى السرقة والاختلاس والانتشال لاقتناء آلة أو جهاز للتصوير على زعم أو دعوى تخليد تلك الذكريات أو أولئك الأشخاص، ألا لا قيمة لهذا الزعم أو لهذه الدعوى وهذا الصنيع من الإسراف والتبذير إذا لم تكن الذكرى أو ذلك الشخص خالدا في قلب الإنسان ونفسه حيا وتعظيما وتقديرا، وإلا فما فائدة أخذ صور تذكارية لعريس عرس اليوم ثم طلق زوجته بعد شهر أو شهرين أو سنة أو سنتين، أليست تلك الذكرى تنقلب مأساة وحسرة في نفسه و نفس زوجته وأسرتيهما.
ولو كان التصوير له أثر في تخليد قيمة الإنسان وعظمته في النفوس الصور الصحابة رسول الله الله وهو أحب إليهم وأعز عندهم وأمكن في نفوسهم من آبائهم وأمهاتهم وأزواجهم وذرياتهم ومن أنفسهم والناس أجمعين مع قدرتهم على ذلك ولكنهم لم يفعلوا، ومع ذلك بقي خالدا في نفوسهم يعزونه وينصرونه ويوقرونه فحملوا عنه دينه وهديه وبلغوا رسالته وجاهدوا في الله ورسوله حق جهاده.
بعد استعراض هذه العناصر الأربعة المنصوص على حرمة بيعها في الحديث النبوي الشريف المتفق عليه يطرح سؤال وارد ضرورة، وهو ما إذا كانت هذه العناصر المحرمة البيع تعبدية توقيفية تحفظ ويوقف عندها ولا تتعدى الحرمة إلى غيرها فلا يحرم بيع شيء آخر غيرها؟ أم أنها قياسية
الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner
- 152 -