قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات
الجزء ١ · صفحة ١٥٥البغي والآخذ والمعطي في ذلك سواء، وكذا آلات اللهو المحرمة من أنواع
من
الطنابير والمزامير والبربط والغبيراء والنرد والشطرنج وما يتبع ذلك آلات اللهو والطرب غير المأذون فيه، فكل اقتناء وبيع وشراء في ذلك
يعتبر محرما منهيا عنه ولا يستثنى من ذلك إلا ما قد يجعل لغير اللهو كآلات وجهاز الموسيقى النحاسية العسكرية التي تتزل منزلة الحذاء للجيش، وقد أذن في ذلك في بعض الغزوات، أو خصوص الدف الذي أذن فيه لإشهار النكاح كما ورد في بعض الآثار عن النبيء اللي في
حديث عائشة.
أما الإحتمال الرابع أو الفريق الرابع ولعله أوفق الأقوال وأصوبها، فقد جعل العلة كلا الأمرين على أن العلة مركبة أو مجزأة، ولامانع من تعليل الحكم الشرعي بعلتين مختلفتين إذا تحققت إحداهما وجد الحكم، كاعتبار كل من القتل والظهار والإفطار في رمضان علة للكفارة المغلظة وموجبا لها، كل على الانفراد.
كذلك قالوا إن علة تحريم بيع تلك الأصناف الأربعة أحد الوصفين: إما النجاسة المادية كما في الميتة، والخترير وإما الحرمة كما في الخمور، والأصنام، وهذان الوصفان قد يجتمعان في بعض الأشياء مثل الميتة والخترير باعتبار أن كل نجس، حرام، وقد ينفصلان كما في الأصنام إذ هي محرمة الاقتناء والتعامل رغم طهارة مادتها من ذهب أو صخر أو خشب أو فضة أو نحاس أو غيرها - فمهما وجد أحد الوصفين منفردا أو مقترنا
مع الآخر وجد الحكم وهو حرمة البيع وأخذ العوض عنه.
ومن المسائل المتفرعة عن هذا التعليل بعض المسائل المستجدة في
حياة الناس اليوم مثل:
الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner
- 154 -