قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات
الجزء ١ · صفحة ١٦٠ذوات كائنات حية أقرب في طبيعتها إلى طبيعة الإنسان وهي حية من
طبيعة الجثة الميتة، فليتأمل.
2) ومن جهة ثانية هل ينتفع بتلك الجثة بمقتضى وصية يوصي بها صاحب الجثة في حياته بأن يسبل جثته لمصلحة مستشفى معين تجرى عليها عمليات الجراحة والتشريح؟ فهل يجوز له الإيصاء بها؟ أم أن الأمر يعود إلى أولياء الميت، فلا تؤخذ جثة ميتهم إلا بإذنهم ورضاهم؟
-3) ومن جهة ثالثة هل تؤخذ هذه الجثة بعوض يعطى لورثة الهالك بمقتضى وصيته، أو بمشارطة من طرف الأولياء ومعاقدة مع
المصلحة المختصة؟؟؟
هذا ما لا يستطيع أي عالم أن يعطي فيه حكما على استقلال برأيه المنفرد، بل ذلك ما يقتضي جمع الآراء وأنظار العلماء المستنيرين بنصوص الشرع وروحه ومقاصده.
ومن هذا الباب أيضا بيع لقاح الحيوانات المعبر عنه بضراب
الفحل أو عسب الفحل وقد ورد النهي عن ذلك في صريح حديث النبيء مع عما كان معروفا وجرت به العادة عند العرب أن يطرق صاحب فحل قوي أصيل من الإبل أو البقر أو الغنم أو الخيل، يطرق فحله مواشي غيره
وأنعامه أو أفراسه على مبلغ معين يتشارطونه فنهاهم النبيء عن
لأحد اعتبارين:
ذلك
1) إما لكون الضراب وعسب الفحل أي ماؤه نجسا -على القول بنجاسته - فلا يحل بيع النجس، وهو ما ذهب إليه بعض العلماء، ولكن هذه العلة قد تنتقض عند الآخرين القائلين بطهارة العسب -المني- خاصة إذا أخذ من مصادره التي يتكون فيها ويتجمع قبل خروجه وجريانه في
الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner
- 159 -