قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات محمد بن بابه الشيخ بالحاج

قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات

الجزء ١ · صفحة ١٦١

مجاريه البولية العادية التي يتنجس بها كما يقول البعض -، ذلك بطرق علمية عصرية فنية يعرفها أصحاب الاختصاص في البيطرة، فمثل هذا على هذا الاعتبار يكون طاهرا بمثابة الريق والبزاق والنخام والعرق، وعليه فتنتفي منه العلة علة النجاسة فيجوز بيعه، ولكن الحديث نهى عنه نهيا - عاما فلم يعلل و لم يفصل، وترك الاستفصال دليل العموم كما يقول الأصوليون.

2) وذهب فريق آخر إلى أن العلة هي عدم تملك العسب والضراب والجهل بآثره ونتيجته إذ رب فحل يخلى بينه وبين إناثه ولا يأتي منها شيئا ولذلك قيل استنوق الجمل ورب إناث تستضعف فحلها فتترو عليه فيقال «استفحلت الناقة»، فيكون أخذ العوض عن غير مقابل، وقد يترو ولا ينجب لفقر في حيواناته المنوية مثلا إلى غير ذلك من الاعتبارات التي يعلل بها النهي عن بيع ضراب الفحل وأخذ العوض عن

عسبه ونزوه.

هذا ما ورد في الحديث، ولكن حيث تقدم العلم فأصبح يستخلص الفحول الأصلية بعد إثارتها وإهاجتها إلى درجة أن تفرز أجهزة إفراز العسب ما تفرز وقبل إفراغة أو بدل إفراغه بطريقة طبيعية يترو الفحل على أنثى واحدة فتضيع كامل الشحنة المنوية فإنه تستخلص تلك

حتى

الشحنة من مراكزها بأجهزة خاصة وتحقن في حقن معينة ويحتفظ بها تحقن بها عدة إناث من نفس الجنس أو من جنس مماثل متقارب معه عند

المهجنات فيضمن تلقيح عدد عديد من الإناث بشحنة منوية من فحل أصيل معين موثوق بجودته وخصب مادته وتحقق نتيجته غالبا وبذلك أصبحت أنساب بعض الحيوانات كالخيل والبقر معروفة بأن المهر الفلاني

الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner

- 160 -