قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات محمد بن بابه الشيخ بالحاج

قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

أو العجل الفلاني يعطي له اسم خاص وأنه ابن الفحل الفلاني - باسمه- والأم الفلانية باسمها، إذا أصبح الأمر من الدقة بهذا الحد، وأصبحت - تلك الحقن تباع في مراكزها الصيدلية أو البيطرية الخاصة كما تباع حقن الدواء، أفلا يكون مثل هذا جائزا مع غلبة الظن بتحقق النتيجة كما هو الشأن بالنسبة للأدوية؟؟ يبدو أن لا مانع من ذلك.

وكذلك الشأن بالنسبة للجعالة إذا جعل عوض الضراب أو العسب من باب الجعالة، على أن يطرق فحله الإناث وله بكل أنثى أحبلها مبلغ معين فيكون العوض بحسب النتيجة المحققة فمتى تحقق من وقوع اللقاح وإحبال نوقه أو بقره أو نعاجه مثلا أو أفراسه استحق صاحب الفحل

أن لا

جعالته، هلا يكون مثل هذا جائزا وقد انتفت منه كل الموانع؟ يبدو مانع منه أيضا خاصة وقد أذن في أصل مشروعية أخذ شيء عن إطراق الفحل من باب المكارمة لا من باب المشارطة كما ثبت في حديث النهي عن ضراب الفحل أن صحابيا قال: يا رسول الله، إنا لنطرق الفحل فنكرم» فرخص له في الكرامة والكرامة معروفة في بعض الجهات إلى الآن لبعض مناسبات كمناسبة درس الزرع بالدواب، إذ يجمع صاحب الزرع عدة دواب من محاوريه وأصدقائه لدرس زرعه وإذا درس الزرع بما فيه كفاية رد كل دابة إلى صاحبها ومعها خرج من تبن أو كلا أو نصيب

من شعير.

وكذا بالنسبة لبعض فحول مخصصة لسرح البلد أغنامها التي تتجمع يوميا، فيسرح بها الراعي غدوا ويروح بها عشيا ويخصص لهذه الفحول مقر خاص يكرمها المحسنون من أهل البلد بما يكفيها من علف قوي.

الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner

- 161 -