قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات
الجزء ١ · صفحة ١٦٣ذلك ما يقال عن ضراب وعسب فحول الأنعام والدواب وأخذ شيء عنها معاوضة أو مكارمة.
أما عسب الرجال الآدميين فمن الخزي الحديث عنه والخوض فيه وفي إمكانية ادخاره وخزنه فيما يسمى ببنوك النطف كما يحكى في بعض المستشفيات من البلدان المتحللة المنهارة دينيا وأخلاقيا وإنسانيا، فذلك ما لا سبيل لتجويزه مطلقا إذ لا فرق بين ذلك وبين الزنا من حيث الأبعاد والغايات من اختلاط الأنساب وانتشار الأوبئة والأمراض مع ما في ذلك من إهدار كرامة الإنسان كإنسان رجلا كان أو امرأة وعليه فنرجو أن يغلق كل باب للتفاوض أو البحث فيه. أما عملية التلقيح الصناعي بين الأزواج الشرعيين بعد التحقق من صحة عقد الزواج بينهما، وبعد اتخاذ كل الوسائل والطرق الممكنة لإنجاب الأولاد بينهما بالطريقة العادية فلم يرزقا بولد، وبعد الفحوص الموثوق بها تبين أن نطاف الرجل غني بالحيوانات المنوية، كما تبين أن المرأة خصبة الإنتاج والتبييض، غير أن الحيوانات المنوية تموت أثناء عبورها من مصبها من الرجل إلى القرار المكين للتلقيح نتيجة عصارات حمضية مبيدة لها، فتبين علميا أنه من الممكن والمفيد وأحسن طريقة للإنجاب أن يؤخذ نطاف الزوج وبويضة الزوجة مع التحقق كامل التحقق من النسبة المذكورة فتلقح البويضة بحيوان منوي للزوج الشرعي خارج الرحم ثم تغرز أو تزرع النطفة الأمشاج في رحم الزوجة مباشرة، حيث تعلق وتستقر في قرارها المكين إلى قدر معلوم حتى تكتمل أطوارها الله طفلا ذكرا أو أنثى - كامل الخلقة وتبارك الله أحسن
فيخرجها
الخالقين.
الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner
- 162 -