قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات
الجزء ١ · صفحة ١٦٥النطفة في رحمها، حيث تعلق وتستكن وتستقر في قرارها إلى قدر معلوم حتى تكتمل أطوارها فتنشأ خلقا آخر وتبارك الله أحسن الخالقين، ويوم تضعه بصفة طبيعية مع ما في ذلك من آلام الوضع يسلم لأبويه الحقيقيين وينسب إليهما ويسجل عليهما في دفترهما العائلي، ويتوليان حضانته وإرضاعه بالألبان الصناعية، أو يسترضعان له تلك المرأة الحاضنة له من قبل أو غيرها! ..
فما حكم هذه العملية الغريبة وقد تمت تجربتها ونجحت -وإن كانت بصفة جزئية - فما عسى أن تكون علاقة الولد بالأطراف الثلاثة المشتركة في تخلقه الزوج الذي تخلق من مائه وحيوانه المنوي، والزوجة التي تخلق من بويضتها الملقحة بمني زوجها والمرأة الحاضنة التي تربى في رحمها وقضى أطواره كلها فيه حتى ولد طفلا سويا.
لقد طرح سؤال على بعض الأطباء ذوي الاختصاص- عن الآثار والخصائص التي يكتسبها هذا الولد في خلقته وأخلاقه ومميزاته الذاتية والدموية والفكرية، فقال الطبيب: إنه يكتسب كل ذلك من أبويه الذين تخلق منهما الزوج والزوجة وأن المرأة التي تربى في رحمها لا يرث عنها شيئا من الخصائص، ولا يكتسب منها إلا الغذاء الذي ينفذ إليه عبر الدم، بحيث تغدو بمثابة حاضنة ليس إلا، فما حكم هذه العملية وما علاقة هذا الولد بتلك الأطراف المعنية؟؟؟
إنه بعد التحقق من صحة هذه العملية ونجاعتها من جهة، وبعد
التحقق من نسبة النطاف المنوي إلى الزوج قطعا، والبويضة إلى الزوجة
قطعا،
وبعد التحقق من
أن الولد يكتسب ويرث خصائصه الفزيولوجية
الخلقية والخلقية عن الزوجين ولا يكتسب شيئا من ذلك عن المرأة التي
الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner
- 164 -