قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات
الجزء ١ · صفحة ١٦٧العام والمصلحة العامة كبيع الماء والكلأ والنار والمناجم والمعادن والمدخرات الطبيعية في الأرض والثمار قبل بدو صلاحها. وإما لكون صورة التعامل في حد ذاتها محرمة شرعا لما فيها من تسلط البعض على البعض ولو عن اختيار ورضى مبدئي كالربا وما يتولد عنه من مضاعفات بين الأفراد والجماعات كبيرها، وصغيرها، ونحن سنحاول بسط هذه الصور بسطا في حدود الاستطاعة والإمكان لنبين حكمة مشروعية ما شرع فيها، مما يدرأ عن الناس ضررا بالغا أو يجلب لهم مصلحة
ضرورية.
• أولا ثمن الكلب: الكلب حيوان معروف، وبقدر ما يعتبر من الحيوانات الأليفة الداجنة الأهلية صديقا للإنسان ووفيا له ولكن مع ذلك فقد شدد الشارع الحكيم في الزجر عنه، وحذر من اقتنائه ومخالطته ما لم يشدد في مثله نظرا لمخاطره على الفرد والمجتمع بداية من قوله: «من اقتنى كلبا إلا كلب صيد أو زرع أو ضرع انتقص من أجره كل يوم قيراط» وفي رواية: «انتقص من أجره كل يوم قيراطان» (1)، والقيراط مثل جبل أحد، ودعي عليه السلام إلى طعام بدار أحد صحابته فلما انتهى إلى الباب سمع نباح كلب فرجع فقيل له فقال: «نحن معشر الأنبياء لا ندخل بيتا لا تدخله الملائكة» وقال في نجاسة الكلب: «طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات) أولاهن بالتراب أو أخراهن بالتراب أو أولاهن وأخراهن بالتراب، وفي رواية: «إحداهن بالتراب»
(1) رواه الترمذي والنسائي وأحمد عن أبي هريرة.
(2) رواه أحمد في مسنده والطبراني والبزار عن أبي هريرة نحوه ورجاله ثقات.
الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner
- 166 -