قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات محمد بن بابه الشيخ بالحاج

قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

وفي أخرى: «وعفروه الثامنة بالتراب» وفي باب نقض الصلاة بالمرور بين يدي المصلي، قال: «لا يقطع صلاة المسلم إلا الحمار والكافر والكلب والمرأة»)، وأمر بقتل الكلاب في الحل والحرم، وزجر عن ثمن الكلب وأهدر قيمته المالية فقال: من جاءك يطلب ثمن الكلب فاملأ كفه ترابا» إلى غير هذا أحاديث ونصوص شرعية كثيرة يفيد مجموعها الزجر عن من اقتناء الكلاب واتخاذها والحذر منها، وبقدر ما يبدو هذا أول الأمر غريبا أو عجيبا ومدعاة للتساؤل عن سبب وعلة وحكمة هذا التشديد ولكن جاء العلم فبين العلة والحكمة، وذلك ما أدركه العلم واكتشفه الطب من خطورة في الكلب لما يحتوي ويشتمل عليه من جراثيم خبيثة جد مخطرة على الإنسان والحيوان معا ولو كان صحيحا سويا فضلا عما إذا أصابه داء الكلب، فمرض أنه لما الكلب يبدو يوجد له الدواء الناجع إذا أصيب به الإنسان فمن تسلط عليه كلب أو حيوان مكلوب فعضه وأصابه بجراثيمه قلما يشفى منه إلا نادرا وغالبا ما تكون نهايته منيته أو وفاته قريبة، وأمثلة من هذا النوع كثيرة، واكتشف العلم مرض الأكياس المائية كما يعبر عنها تصيب المريض في جوفه أمعاءه أو معدته أو صدره أو كبده - قلما يشفى منها المصاب بها، إذ لا بد أن تؤدي به طال الزمان أو قصر إلى الموت وقلما يطول بل سرعان ما يلقى حتفه، وأمثلة كثيرة من الشباب المحتضر بها، وقد تبين أن من أكبر أسبابها ولعل سببها الوحيد من الكلاب تنتقل عدواها عبر المراعي إلى المواشي خاصة الغنم ومنها إلى الإنسان، هذا من حيث الأمراض البدنية والصحية رغم اكتشاف الطبيب

(1) رواه أحمد عن عائشة.

الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner

- 167 -