قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات
الجزء ١ · صفحة ١٦٩المشهور عالميا (باستور) لمصل الوقاية والتلقيح من داء الكلب، ومن ثم فقد حرصت بعض الحكومات الرشيدة على تطهير البلاد الكلاب من حماية للصحة العامة، وذلك بشن حملات قرصنة أو قنص تشنها سلطات
في
والمهملة
الأمن من الشرطة والدرك والجيش أحيانا لقنص الكلاب المتلاشية الشوارع وإبادتها قتلا ثم إحراقا ونعم ما فعلت وينبغي أن تفعله كل البلديات الحريصة على صحة رعاياها، وذلك ما أمر به الشارع الحكيم أن تقتل الكلاب في الحل والحرم وقد قرنها بالحيات والعقارب إشعارا بأن خطرها لا يقل عن خطر ذوات السم القتال.
أما من الناحية الاجتماعية فإن أضرار الكلب بالجار والمار في الشارع مما لا يخفى على أحد، أما الجار فرب شيخ هرم أو مريض سقيم هجعة أو غمضة عين من نوم ولا يظفر بها لأن بجاره كلبا يبيت
يشتهي
ليله نابجا ويقيل كذلك فيقلق راحة جيرانه وتلك مظلمة بالغة من مظالم العباد، وكذا إذا أفزعه وهو مار بالشارع، فقد يصل به الفزع إلى ملازمة الفراش ودخول المستشفى، وترويع المسلمين من أعظم الذنوب وأكبر الكبائر، حتى روى عنه عليه السلام أنه قال: «من روع مسلما روعه الله يوم القيامة) وإذا أضيف إلى ذلك أن عضه عضة أصابه بها داء الكلاب فأدى به الموت المحقق فذلك قتل للنفس عمدا أو شبه العمد، إذ صاحب الكلب ضامن لمضاره ومخاطره دنيا وأخرى فيما بينه وبين الله، وفيما بينه وبين الناس، ومن ثم استحق أن ينتقص من أجره كل يوم قيراط أو
(1) رواه الربيع مرسلا.
الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner
- 168 -