قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات محمد بن بابه الشيخ بالحاج

قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات

الجزء ١ · صفحة ٢٠

إن شاء الله - وذلك لأنه معاملة تتوقف عليه حياة الإنسان ومصالحه الضرورية والحاجية بل والتحسينية، فتميل النفس البشرية بفطرتها وغريزتها إلى تحقيقه وتحصيله، فاكتفى الشارع بذلك الميل الفطري والغريزي فلم يصدر فيه أمرا صريحا مؤكدا، لإيجابه، ولا غير مؤكد لسنيته

وندبه.

ولكن قد تقترن بالبيع ظروف وقرائن وأحوال زمانية أو مكانية أو شخصية أو موضوعية فتغير حكمه من الجواز إلى بقية الأحكام الأخرى، من وجوب مثل البيع والشراء لتغذية وإنقاذ نفس يتيم أو ابن سبيل، وندب مثل البيع والشراء لصالح توسيع مسجد أو شارع أو مصلحة عمومية للمسلمين وكراهة مثل شراء أو بيع ما يكره اقتناؤه مثل السنانير و بعض الكلاب وآلات اللهو، وحرمه مثل بيع وشراء المحرمات كالربا والميتة والخمر والخترير أو لفائدة دور البغاء مثلا.

سادسا: أركانه: البيع عقد كسائر العقود لا بد لها من أركان تقوم بها وتنبني وترتكز عليها، ولجميع العقود فيما ندري أربعة أركان ولا تتحقق بدونها لا بأقل منها ولا بأكثر منها مهما كان نوع العقد ماليا أو بدنيا ماخلا عقد النكاح الذي يقوم على خمسة أركان حسب تحقيق علماء المذاهب وما عدا عقد الهبة وغيرها من العقود التبرعية

الجمهور من التي تقوم على ثلاثة أركان عند التحقيق.

أما العقود العوضية كالبيع والكراء والإجارة والمساقاة والمغارسة

والاستصناع فأركانها:

2 - 1 - المتعاقدان اثنان بأنفسهما أو نوابهما -

4 - 3 - العوضان: اثنان أعيانا أو منافع

الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner

- 19 -