قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات محمد بن بابه الشيخ بالحاج

قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات

الجزء ١ · صفحة ٢٣

بدورها لها أهلية الالتزام بواسطة ممثلها القانوني وفق شروط يحددها الشرع أو القانون. أما الأشخاص الطبيعيون الذين تنقصهم أهلية الالتزام فيمنعون من التصرف في أموالهم وأبدانهم لا على أساس تعطيل مصالحهم الضرورية أو الحاجية- وإنما على أساس حفظ مصالحهم - في أموالهم وأبدانهم- فيقدم لهم أو عليهم أوصياء ووكلاء وأولياء يقومون بتدبير مصالحهم - بالنيابة عنهم - على قاعدة إرادة الصلاح لهم، وذلك قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَن الْيَتَامَى، قُل اِصلاح لَهُمْ خَيْرٌ) (البقرة: 220) وقوله: (وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إذا بلغوا النِّكَاحَ فَإِنَ - انستُم مِّنْهُمْ رُشدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمُ، أَمْوَالَهُمْ) (النساء: 6) وقوله ل ولا تُوتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ التِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَمًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا) (النساء: 5).

أما الذكورة: فلا اعتبار لها في التصرفات المالية عند جمهور المذاهب

الإسلامية، بحيث يؤذن ويحق للمرأة كأخيها الرجل من باب لا فرق بينهما مطلقا - أن تتصرف في ممتلكاتها المالية بمختلف وجوه تصرفات الملاك في أملاكهم، إما جزئية في بعض أموالها أو في كل مالها، وسواء كان التصرف على جهة التبرع أو التعويض، ولا يخالف في ذلك إلا المالكية في حق المرأة المتزوجة إذا نُكحت لمالها - كما يرغب البعض في

ذلك، فيتعلق حق زوجها بمالها، إذ يصبح بمثابة شريك لها في ذلك

—

وكأنه نكح أو تزوج مالها فيمنعونها من التصرف في مالها بأي نوع من أنواع التصرفات التبرعية بغير إذن زوجها وموافقته ومراضاته كما تمنع.

الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner

- 22 -