قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات محمد بن بابه الشيخ بالحاج

قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات

الجزء ١ · صفحة ٢٤

من التصرفات العوضية فيما زاد على ثلث مالها بغير إذن زوجها، وكأنه أصبح مشاركا لها على نسبة للذكر مثل حظ الأنثيين، أو أصبحت بمثابة الميت ليس له إلا ثلث ماله يتصرف فيه بما شاء، وهذا إجحاف بحق المرأة يسيء إلى سمعة الإسلام في نظر الغير، والإسلام من ذلك بريء في نظر علماء المذاهب الأخرى قديما وحديثا.

وعليه فالصحيح أن شروط أهلية المتعاقدين تتحقق بما يلي:

1) البلوغ فالطفل دون البلوغ لا ينفد بيعه وشراؤه إلا إذا كان مأذونا له من طرف وليه فينفذ في نطاق ما أذن له فيه لا خارجه أو فيما زاد عليه فلو ترك والد ولده الطفل دون البلوغ في دكان للمواد الغذائية المسعرة، وقد علم الطفل المراهق تلك الأسعار، وكان حاذقا في معاملة الزبائن بتسليم البضاعة وقبض الثمن وضبط الحسابات ورد الزائد واستلام الناقص، فإن كل ما يبيع هذا الطفل من تلك المواد الغذائية المودعة في المتجر للبيع نافذ، ولكن إذا كان في المتجر جهاز تلفزة أو ثلاجة غير

مجعولة للبيع فتحايل أحد الزبائن أو لم يتحايل- مع الطفل ليبيعه إياه ولو بثمن المثل أو أكثر - فباعه إياه واستلم الطفل الثمن فعلا، ولكن لما جاء الوالد أنكر ذلك البيع إذ لم يأذن له فيه فإن البيع لا ينفذ، ويتعين فسخه ورد المبيع إلى المتجر ورد الثمن إلى صاحبه إذا احتفظ به الطفل كاملا، وإذا ضاع منه شيء فقد لا يضمنه والد الطفل لصاحبه إذا تعامل معه فيما لم يؤذن له فيه.

2) العقل فلا عبرة بتصرفات المجنون من بيع وغيره قولا واحدا

من غير تفصيل ولا استثناء.

الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner

-23 -