قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات محمد بن بابه الشيخ بالحاج

قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات

الجزء ١ · صفحة ٢٦

ما أخذ السفيه ورُدَّ إليه ما دفعه للسفيه إذا احتفظ له به وإلا فلا عن ضمان له على أوليائه إن أتلفه.

(4) الحرية: فالعبد مملوك لغيره ولا يملك، وعليه فليس له أهلية

الالتزام لغيره، فلا تنفذ عقوده وتصرفاته المالية إلا إذا كان مأذونا له من طرف سيده، فتنفذ في حدود ما أذن له فيه لا خارجه ولا فيما زاد أو

نقص

عما أذن له

به، شأنه

في ذلك شأن الطفل المأذون من والده كما

سبق بيانه.

أما الذكورة فلم يشترطها أحد فيما ندري، ولم يمنع أحد معاملة المرأة وتصرفها في مالها بالبيع والشراء وغيره إلا ما سبق من قول المالكية

في حق المرأة المتزوجة ذات الزوج العاشق مالها فتزوجها من أجله.

اشتهر

أما الإسلام فلم يشترطه أحد، ولم يمنع أحد معاملة الكفار معاملات مالية بالبيع والشراء والسلف والقرض والرهن، وآية ذلك ما أن النبيء توفي وانتقل إلى الرفيق الأعلى ودرعه مرهونة عند يهودي في أصوع من شعير استسلفها منه (1)، وآية الممتحنة لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَن الذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمُ، أَن تَبَرُّوهُمْ وتُقْسِطُوا إِلَيْهِمُ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُقسطين (الممتحنة: 8) و لم يستثن من ذلك إلا الإجارة، فقد كره البعض أن يؤجر المسلم نفسه للكافر فتكون له عليه سلطة ودرجة، والله يقول: {وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً

(1) رواه أحمد والترمذي عن ابن عباس وقال حسن صحيح.

الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner

- 25 -