قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات
الجزء ١ · صفحة ٢٧(النساء: (141)، وكذا التعامل فيما يزيد الكفار قوة على الإسلام والمسلمين كبيع الأسلحة لهم، أو المؤن الغذائية إذا كانوا في حالة حرب مع
المسلمين.
ثانيا: الشرط الثاني للمتعاقدين: الرضى وهو الشرط الأساسي لجميع العقود بدون استثناء، فيجب أن يكون كل من المتبايعين راضيا رضى مطلقا بالبيع بما يعطي وما يأخذ- غير مشوب بأي نوع من أنواع الإكراه المادي أو الأدبي.
أما الإكراه المادي فكإجباره من ذوي السلطان والحكم والنفوذ عليه بالحبس أو الضرب أو التهديد بالقتل أو النفي أو غير ذلك من أنواع الظلم على أن يبيع له أو لغيره - شيئا من ممتلكاته التي عزّ عليه بيعها أو التخلي عنها بأي ثمن مهما بلغ فمثل هذا البيع إذا تم وانعقد في مثل هذا الظرف وتحت هذا الضغط والإكراه غير نافذ في حقيقة الأمر والواقع عند وإن نفذ في الحكم بحيث إن للبائع المكره على البيع- إذا زال عامل الإكراه بأن مات أو عزل هذا الحاكم أو السلطان أو غيره ممن تجبر عليه وأراد المطالبة بما اضطر إلى بيعه قهرا واسترجاعه سُمع قوله ورد إليه متاعه، سواء كان على حال ما أخذ عليه أو أزيد منها أو أنقص منه، فإن عما كان عليه فله المطالبة بفارق النقص، وإن زاد على ما كان عليه
الله
نقص
لم يلزم بدفع الزائد إذ عرق الظالم جبار، هذا بالنسبة للإكراه المادي. وكذا الإكراه الأدبي من حياء واحتشام وخوف من قولة أو دعوة السوء ممن تخشى دعوته كالأبوين، فلو أن أحد الأبوين أكره أحد أولاده على بيع شيء من ممتلكاته العزيزة لديه لأخ له محظوظ لدى أبويه أكثر منه، أو لغير أخيه ممن له حظوة عند أبويه من صهر أو صديق أو شريك
الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner
- 26 -