قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات
الجزء ١ · صفحة ٣٠مفسدة تلحق المالك المتصرف في حقه بقطع النظر عن حصول تلك المصلحة فعلا أو تخلفها، أو اندفاع تلك المفسدة أو عدم اندفاعها، وكونها مصلحة أو مفسدة حقيقية واقعية أو متوقعة، وضرورية لازمة أو غير لازمة، فذلك كله محال لنظر فقهاء الشرع والقانون، ولذلك شروط وقيود ليس هذا مقام بسطها.
هذا باختصار ما يمكن أن يقال عن شروط المتعاقدين في البيع المعبر
عنهما عادة بالبائع صاحب البضاعة والمشتري دافع الثمن.
أما العوضان فيشترط لصحة التعامل فيهما شروط لا بد من توفرها:. أولا أن يكونا مما يصح تملكه شرعا من الأصول أو العروض أو المنافع، أما ما كان مستحيل التملك فلا يجوز التعاقد عليه، مثل التعاقد على بيع وشراء ذوات الأحرار من بني آدم أو أجزائهم، فلا يباع حر ولا يشترى ذاته ولا أطرافه، فلو أن والدا كثير الأولاد معدما فقيرا يتعاقد مع مليء ثري عقيم أن يبيع له أحد أولاده مقابل مال معين، وتراضيا على ذلك رضى كاملا وتعين المال جنسا وكما، وتعين الولد بعينه جنسا وسنا، وذاتا، وقدر كل على تسليم ما في يده عن رضى وطيبة س فإن ذلك البيع لا ينعقد باتفاق جميع المذاهب الإسلامية ولعل
نفس، بإجماع جميع الملل والنحل والشرائع السماوية والوضعية قديما وحديثا، وذلك لأن الولد ليس محلا للتملك، فلا يملكه أبواه أمه ولا أبوه ولا الدولة أو الهيئة الاجتماعية كما عبر بعض الفلاسفة الضالين قديما وحديثا بقولهم: «الأولاد ملك للدولة تتصرف فيهم بما تشاء ولو بإبادتهم وإفناء الزائد منهم، ولا يعترض في مثل هذا المقام بقول النبيء للذي نازع
- 29 -
الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner
3