قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات
الجزء ١ · صفحة ٣٢في الأرض ليُقسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ، وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ القسادَ} (البقرة: 205)، وعليه فهل يجوز التبرع ببعض الأعضاء في حالات الضرورة لإنقاذ حياة آخرين حسبما وصل إليه العلم بالطب الحديث من نقل الدم والأعضاء كالكلى مثلا؟ فذلك ما قد نتعرض له بحول الله فيما بعد أثناء البحث في شرح الحديث!
وما قيل عن امتناع بيع ما يستحيل تملكه والتعامل فيه من ذات
القابلة
الإنسان الحر وأطرافه يقال مثله أيضا في بيع الحقوق الأدبية غير للتملك أو التحويل كعلاقة النسب والولاء بين الأفراد في نطاق الأسرة والقبيلة مثلا، فلا يبيعن ولد شارد عن أسرته علاقته بها بعوض مالي لغيره على أن يتترل منزلته فيها نسبا وحسبا واستحقاق الإرث منها مثلا. . ثانيا أن يكون العوضان مشتملين على منفعة معتبرة شرعا يجوز تبادلها وتملكها والتعامل بمقتضاها، أما إذا كانا عديمي الشرعية منهما أو كان أحدهما كذلك لم يصح البيع ولم ينعقد، بل يتعين فسخه وإبطاله وإهدار عوضه إذا تم، كأن يكون أحد العوضين خمرا أو ختريرا أو ميتة أو دما مسفوحا، أو فعلا محرما من قتل أو سفاح أو كأن يبيع صاحب الحلل والحلي شيئا مما يملك لبغي مميسة مقابل
فجور،
أن ينال منها ومن بضعها مبتغاه لأمد محدود أو غير محدود.
المنفعة
ثالثا: أن يكون العوضان مملوكين للمتبايعين: غير مغصوبين ولا مسروقين، فمن سرق متاعا أو غصب أرضا أو دارا أو سيارة فباعها عن رضى منه ومن المشتري بثمن معلوم لم ينفذ ذلك البيع بإجماع المذاهب، بل للمالك الحقيقي المسروق أو المغصوب منه ذلك أن يفسخ البيع الشكلي ويرد المبيع ويسترجع متاعه وملكه مهما طال الزمان أو
الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner
-31 -