قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات محمد بن بابه الشيخ بالحاج

قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات

الجزء ١ · صفحة ٣٣

قصر، إذ التقادم لا يسقط الحق فالحق قديم والباطل حادث، وليس لعرق الظالم حق، والملكية إما أن تكون ملكية حقيقية واقعية بوجود الشيء في حوزة البائع والمشتري، فعلا كالأصول والعقارات الثابتة أو العروض والغلل والنتاج الحاصلة فعلا أو تكون الملكية حكمية اعتبارية معنوية كامتلاك أسبابها، مثل أصول الأشجار من نخيل وغيرها لبيع ثمارها سلما بكيل معلوم أو وزن معلوم إلى أجل، معلوم أو امتلاك الآلات الميكانيكية للصناعة الحديثة لبيع نتاجها المعلوم والموصوف جنسا ونوعا وكما وكيفا إلى أجل، معلوم أو ملكية القيم المعنوية كحق الإتجار في قعدة تجارية أو أسهم في شركة معينة معلومة.

• رابعا أن يكون العوضان معلومين جنسا ونوعا وصفة وكما وكيفا مقدورا على تسليمهما عاجلا أو إلى أجل معلوم: وكل إخلال في ذلك يجعل البيع غررا منهيا عنه محرما التعامل به ولو رضي به الطرفان فاليناصيب على اختلاف أنواعها محرمة، تعتبر نوعا من الغرر أو الميسر مهما حصل التراضي بين صاحب اليناصيب والمتعامل معها، إذ سرعان ما يتحول ذلك الرضى سخطا ونقمة إذا ظهرت نتيجة السحب، فإما أن يخفق ويخسر المتعامل معها فلا ينال منها شيئا وقد دفع أقساطا معينة في تذاكر معينة دفعها عن طيبة نفس أول الأمر أملا في الربح، ولكن إخفاقه يحول رضاه نقمة وحنقا وحقدا فيلح في إعادة الكرة مرة بعد مرة على أمل أن يسترجع بعض ما أخذ منه بغير عوض معلوم مسبقا حتى يؤدي به الأمر إلى العداوة والبغضاء والصدود عن ذكر الله وعن الصلاة ثم الانتقام بطريقة أو أخرى. وكذا الأمر بالنسبة لصاحب اليناصيب إذ يتحايل ما استطاع أن لا ينيل حرفاءه ربحا، وإذا صادف أن

الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner

- 32 -