قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات محمد بن بابه الشيخ بالحاج

قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات

الجزء ١ · صفحة ٤٤

وجدت طافية فوق الماء دون معرفة سبب موتها فكل ذلك جائز أكله على الصحيح، خلافا لما ذهب إليه بعض الفقهاء في بعض المذاهب: أن إذا مات الحوت حتف أنفه بأن وجد طافيا فوق الماء لا يؤكل باعتباره ميتة، فهذا لا يستقيم مع ترك الاستفصال في الحديث في قوله عليه السلام في البحر: «الحل ميتته» بدون تفصيل أو تخصيص- ولا يستقيم من حيث المعنى كذلك، إذ ربما كان موته بسبب انحسار البحر عنه بالجزر، فلما مات عاد البحر إليه امتدادا فطفا الحوت فوقه، اللهم إلا إذا أثبت علميا انتشار وباء في أسماك وحيتان جهة معينة من جهات البحر كما وقع في جهة اليابان إثر تفجير القنبلة الذرية أعقاب الحرب العالمية الثانية في هيروشيما وناكازاكي، فانتشر الإشعاع الذري في المحيط وأسماكه وحيتانه فمات منها ما مات وبقي منها ما بقي موبوءا شديد الخطورة على أكله، فهنا يحرم أكله من باب الوقاية الصحية، لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُلقوا بأيْدِيكُمُ إلى التَّهْلُكَةِ﴾ (البقرة: 195) سواء كان حيا أو ميتا، لا من باب أنه ميتة مات حتف أنفه.

أما الحيوانات البرمائية كالضفادع والتماسيح فحكمها حكم مكان موتها، فإن ماتت في الماء فهي تابعة للحيتان وإن ماتت على اليابس فهي برية،

حكمها حكم الحيوان البري.

-3) ذو روح سائلة: سائلة: هكذا

ورد التعبير وكأن حياتها لا تقوم إلا بمادة

سائلة في عروقها كالدم بحيث لو قتلت سال منها دمها قوام حياتها، وهذا يخرج الحيوانات التي لا دم لها مثل الحشرات، كالعناكيب والخنافس والجعل، والجراد فهذه لا تعتبر ميتة لا من حيث حرمتها، ولا من حيث نجاستها، بحيث لو ماتت في سائل كزيت أو سمن أو ماء أو عسل أو

الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner

-43 -