قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات محمد بن بابه الشيخ بالحاج

قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات

الجزء ١ · صفحة ٤٥

شراب لم ينجس و لم يحرم أكله ولا شربه كما أرشدنا النبيء الا أن إذا وقع الذباب في شراب أحدنا أن يمغله ثم ينقله، ولا شك أن إمغاله -أي غمسه - في شراب أو طعام حار قد يميته فلم نؤمر بإهراقه، اللهم إلا من باب الوقاية الصحية، إذا وجد عقرب ميت في زيت أو سمن امتنعنا عن من حيث الصحة لا من حيث النجاسة أو الحرمة.

أكله

أما ما ليس فيه ضرر من بعض الفراشات والذباب والجراد وغيرها من الحشرات إذا ماتت في ماء أو غيره من السوائل فإنها لا تنجسه ولا تحرمه وآية ذلك أيضا قوله عليه السلام عن الجراد: «أحلت لنا ميتان ودمان» (1)

أما الميتان فالحوت كحيوان بحري، والجراد كحيوان بري غير ذي روح سائلة، ويلحق به غيره مما يماثله في الخصائص والصفات. وأما الدمان فالكبد والطحال كما جاء في بقية الحديث

-4) فارقته الحياة: مفارقة تامة كاملة نهائية فتحقق موته، أما ما لم تتحقق موته و لم تفارقه الحياة بصفة نهائية بأن أدركت فيه بقية روح وحياة وأجهز عليه بالتذكية فلم يعد ميتة، فالحيوان الغريق والمختنق والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع، وما صدمته سيارة، أو ضرب بمثقل من حجر أو حديد أو صدمته صدمة كهربائية فأدركت فيه بقية حياة وذكي لم يطلق عليه اسم الميتة ولا حكمها، وذلك قوله تعالى بعد ذكر أصناف الميتة بحسب أسباب موتها قال: إلَّا مَا دُكَّيْتُمْ (المائدة: 3)

(1) رواه أحمد وابن ماجة وابن حبان عن ابن عمر.

الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner

- 44 -