قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات محمد بن بابه الشيخ بالحاج

قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات

الجزء ١ · صفحة ٤٨

كأوابد الوحش (1) فاصنعوا بها ما تصنعون بالوحش»، حيث ترمى في مقتل قصد تحليلها، فيصيبها حيثما يصيبها، وقد لا يصيب موقعا من المواقع المذكورة في تعريف، الذبح، فضلا أن تكون ملقاة على شقها الأيسر مستقبلة للقبلة.

وحتى شرط الإسلام ولعله أهم الشروط - باعتبار، فقد تجاوز عنه الشرع بنص القرآن لما أباح لنا طعام ذبائح- أهل الكتاب، ويعني لفظه القاطع الدلالة والمتن في قول الله عل: {يَسألونك ذبائحهم بصريح مَادًا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ

احِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الجوارح مُكَذِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَريعُ الحِساب اليَوْمَ

أحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ} (المائدة: 4 - 5)

وبهدي السنة النبوية إذ دعته يهودية إلى طعام صنعته له وقدمت له شاة مذكاة فأكل منها دون استفسار عن نوع وكيفية ذكاتها. وبإجماع الأمة الإسلامية. بناء على كل هذه الأحوال الاستثنائية قلنا أن تلك القيود المذكورة

في التعريف للذبح الاختياري قيود تنبغي مراعاتها عند الإختيار، ولا ينبغي أو لا يجوز تعمد تركها.

ولكن إذا وقع ونزل أن اختل شيء منها فإنه لا ينبغي وقد نقول: لا يجوز الحكم على الشاة بالحرمة لأن حفظ المال عامة ومال المسلم خاصة- مقصد من أهم المقاصد الشرعية فلو فرضنا وكثيرا ما يقع-

(1) متفق عليه.

الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner

- 47 -