قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات
الجزء ١ · صفحة ٤٩أن يتولى إنسان ما ذكاة أضحيته في العيد بنفسه كما
هي
السنة، ويتحرى
في إجادة ذبحها، وقد أحد شفرته كما طلب منه ذلك شرعا، فإذا به بعد الذبح وموت الذبيحة وتطهيرها تبين له أنه بقي شيء من المريء أو عصب من أحد الودجين لم ينقطع، أو ذهل عن التسمية فشك هل سمى أو لم يسم، بل ولو تحقق فعلا أنه لم يسم ذهولا أو نسيانا فهل نحكم عليه بفساد ذبيحته، وحرمة أضحيته، فترمى للقطط والكلاب والسباع وأولاده يتشوفون إليها بفارغ صبر، وليست له قدرة على تعويضها، لا لشيء إلا لأنه أخل عن غير قصد بقيد من تلك القيود المذكورة في تعريف بعض الفقهاء للذبح الشرعي دون أن يكون لكل قيد من تلك القيود دليل
خاص يستند إليه؟
يبدو
أن يسر الشرع ومقصد الحفاظ على المال وعدم المؤاخذة على الخطأ والنسيان كل ذلك يجعل مثل تلك الذكاة جائزة شرعا، وتلك الأضحية طاهرة طيبة ينعم بها هو وأولاده، ويؤجر عليها بحول الله بقدر إخلاصه في التقرب بها إلى الله، إذ لن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَّنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ} (الحج:37)، وما أعمق فقه من قال: «ثلاثة لا يسارع إلى تحريمها بل يجب التماس وجه لتحليلها ما وجدنا لذلك سبيلا (تيخسي تينسي أمنسي كلمات بربرية معناها: (الشاة، والمرأة، والعشاء) فلا تحرم مثل تلك الأسرة من أضحيتها، ولا تحرم لزوجة عن زوجها فتفرق بينهما ما وجدت لذلك سبيلا ومخرجا، لأن الأصل بقاء العصمة حفاظا على شمل الأسرة وألفتها والتئام أفرادها، بدلا من تشتيتها وتشريد أولادها بالتفريق بين أبويهم، والعشاء إذا كانت الأسرة تنتظر بفارغ صبر طيلة يوم كامل محرومين من أكل مدفئ كما
الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner
-48 -