قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات محمد بن بابه الشيخ بالحاج

قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات

الجزء ١ · صفحة ٥٠

كان وما زال في بعض الأوساط الفقيرة، فإذا بشبهة تقع في الوعاء يخشى التنجس، فلا يبادر إلى الحكم عليه بالنجاسة ورميه للأنعام والدواب والدواجن وأفراد الأسرة في أشد حاجة إليه ما لم يتحقق من نجاسته نجاسة

نه

قطعية تتعذر إزالتها منه أو تطهيره منها لاستحالة انفكاكها عنه. بناء على كل ما سبق قلنا إن تلك القيود التي أوردها البعض في تحديد الذبيحة الشرعية هي قيود اختيارية وليست الزامية، بحيث تراعى في حالة التمكن والاختيار، ولا ينبغي تعمد مخالفتها، بل بالنسبة للتسمية لا يجوز تعمد تركها، ومن تعمد تركها حرمت ذبيحته.

الله

أما عند الضرورة فيتجاوز عن كثير منها في حالة التعذر وعدم التمكن، أو حالة الذهول والنسيان وعليه فذبيحة الصبي أو الطفل المراهق إذا أحسن الذبح ونواه ومارسه باختياره لإنقاذ شاة لحم أو بأمر وليه - والده أو أمه - وذكر اسم عند ذلك، إذا استوفى كل ذلك جازت ذبيحته، وكذا المرأة والعبد وهل المجنون إذا أجاد ذلك كذلك؟ قد نتوقف في هذا بعض التوقف. وكذا إذا لم يجد المرء ما يحل به شاة لحمه وينقذها من الضياع إلا أن يذبحها بمرو أو بضرس أو مستن غير قاصد تعذيبها ولا التنكيل بها أو مصادمة المطلوب والمستحب شرعا، فأنهر الدم بذلك وذكر اسم الله عند ذلك جاز ذبحه، وقد كان النبيء حريصا على حفظ المال ولو بالنسبة لجلد الميتة كما سيأتي في قصة شاة ميمونة، وكذا إذا فصل رأس الذبيحة عن جثتها عن غير عمد أو عن غير قصد تعذيبها لشدة حدة وسيلة الذبح كما في المذابح أو المسالخ المعاصرة، أو ذبحت عن غير قصد -من الجنب أو القفا- مع نية التذكية والتحليل للأكل وذكر اسم الله عليها، أرجو أن يكون كل ذلك غير محرم

للذبيحة

الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner

- 49 -