قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات محمد بن بابه الشيخ بالحاج

قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات

الجزء ١ · صفحة ٥٣

يرى حرمة هذه الصور التي لم يتحقق فيها بذكر اسم الله عليها جملة أو تفصيلا مستمسكا بقوله تعالى: {فكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ أَسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ (الأنعام: 118) وقوله: ﴿وَمَا لَكُمُ، أَلا تَاكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ (الأنعام: 119) وقوله: ﴿وَلَا تَاكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اِسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ (الأنعام:121). أخذا بالأحوط.﴾

أما من نظر إلى الموضوع من زاوية التحريم القطعي الثابت والمؤكد

الله به،

في عدة آيات وهو حرمة الأكل مما أهل به لغير الله أو أهل لغير خاصة وقد جاء بهذا القيد في آية حصر المحرمات من آخر سورة الأنعام في قوله: (أو فسقا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بهِ} (الأنعام:145)، وفي سورة المائدة عند قوله: وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بهِ) (المائدة:3) وفي سورة البقرة وقد جاء أيضا بصيغة الحصر عند قوله: {إِنَّمَا حَرَمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الخنزير وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغير الله (البقرة: 173) فمن نظر إلى المسألة من هذه الزاوية واصطحب معه قوله عليه السلام: «ذكر الله جار على قلب المؤمن سمى! لم يسم»، مع استصحاب البراءة الأصلية في الأنعام وحليتها إذا ذكيت قصد تحليلها على يد من تجوز ذكاته من مسلم أو كتابي، واصطحبنا أيضا قول النبيء الاول للصحابة وقد سألوه عن لحم يدخل السوق لا ندري أذكر عليه اسم الله أم لا!! فقال الله: «سموا عليه أنتم وكلوا فمن نظر بهذا المنظار ولاحظ هذا الملحظ حكم لها بالحلية والجواز أخذا باليسر والتوسعة على الناس، مع ما نص عليه بعض الفقهاء من جواز كون الذابح أبكم فيسمي له غيره عند الذبح. ذلك مجمل القول في الذبح كصنف من أصناف الذكاة الاختيارية.

الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner

-52 -