قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات
الجزء ١ · صفحة ٥٥(1) الصيد (2) ذكاة أهل الكتاب (3 الرمي وقتل الحيوان بما أمكن قصد
تحليله.
-1) الصيد: يبدو أن الصيد في غنى عن التعريف اللغوي وقد يصعب تعريفه بحد أو رسم تعريفا شرعيا - وإنما قصارى ما نقول فيه أنه وسيلة من الوسائل المشروعة للحصول على أنواع من اللحوم التي أحل الله لنا أكلها من حيوانات البر والبحر. أما صيد البحر فلا دخل له في موضوع حديثنا بعد ما رأينا من حلية ميتة البحر فضلا عن صيده - مهما كان طريق الحصول عليه، حتى أبيح للمحرم نفسه رغم تحريم أشياء كثيرة عليه، وذلك قوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ
صَيْدُ البَحْرِ وَطَعَامُهُ، مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ (المائدة: 96). أما صيد البر فقد عده الله في مقام الامتنان من جملة ما أحل لنا فقال ل: (يَسألونك مَادًا أحِلَّ لَهُمْ قُلْ
أحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَمْتُم مِّنَ الجَوَارِح مُكَذِّبِينَ تُعَلَّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللهُ فكلوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَادْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ (المائدة:4)، وقال في مقام آخر: وَإذا حللتُمْ فاصطادُوا) (المائدة:2)، وعليه فالأصل فيه الحلية إلا في حالة الإحرام وفي البلد الحرام، وذلك قوله تبارك وتعالى: يَا أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا ليَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ تَنالهُ، أَيْدِيكُمْ وَرَمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ، بِالْغَيْبِ فَمَن إعْتَدى بَعْدَ ذَالِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ عَامَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ ووَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ، مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاءُ مِثْلِ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمْ بِهِ دَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْيَا بَالِغ الكَعْبَةِ أو كَقَارَهُ طَعَامٍ مَسَاكِينَ أَو عَدْلُ ذالِكَ صِيَامًا لِّيَدُوقَ وَبَالَ أمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ
الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner
-54 -