قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات محمد بن بابه الشيخ بالحاج

قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات

الجزء ١ · صفحة ٥٦

عزيز دو انتقام (المائدة: 94 - 95) وقال فيما بعد من نفس السياق والسورة: أحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ وَطَعَامُهُ، مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ البَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} (المائدة: 96)، ويبدو أن في هذا القدر من الآيات ما يكفي لبيان حلية الصيد ومشروعيته بصفة مبدئية لغير المحرم أو في غير البلد الحرام.

أما وسائله وكيفياته فلم يتعرض لها إلا بالإشارات، وجاءت السنة

فبينت بعض قيوده

أما القرآن فقد أشار بل صرح بالجوارح المعلمة المكلبة في قول الله وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الجَوَارِح مُكَذِّبِينَ تُعَلَّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ} (المائدة:4). أما الأيدي والرماح فذكرها الله ل في قوله: اليَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ، أَيْدِيكُمْ وَرَمَاحُكُمْ} (المائدة:94) وجاءت السنة الشريفة فنصت فيما نصت عليه من الجوارح على الكلب في باب شؤم الكلاب ووعيد اقتنائها والتنفير منها وإهدار ثمنها، وفظاعتها وبشاعتها وشدة نجاسة سؤرها والصعوبة والمبالغة في تطهير أوعيتها بغسلها سبع مرات، أولاهن أو أخراهن أو إحداهن بالتراب، في هذا السياق استثنى طائفة الكلاب الجائزة الاقتناء منها كلب الصيد، وعليه

من

فالصيد لم تشترط له وسيلة معينة، فقد ذكرت الأيدي وقد يلحق بها ما يشبهها في القبض على الحيوانات مثل الفخاخ والشباك، وذكرت الرماح وقد يلحق بها ويقاس عليها ما يشبهها مما شأنه أن يرمى به الحيوان

من

فيصيبه ويخرق لحمه وينهر دمه وذكرت الجوارح بصفة عامة وخص الكلب بالذكر، ويلحق به أو يقاس عليه ما يشبهه من حيث إرساله على

الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner

- 55 -