قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات محمد بن بابه الشيخ بالحاج

قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات

الجزء ١ · صفحة ٥٧

الصائدة وانقضاضه عليها وأخذها والقبض عليها، ولكن يجمع بين كل

هذه الصور ثلاث أو أربعة شروط:

1 – بالنسبة للجوارح المكلبة أن تكون معلمة تعليما خاصا، ومدربة

على السمع والطاعة لمن يرسلها.

2 - أن تمسك علينا أي لحسابنا لا لنفسها.

3 - أن يكون قد أهرق دمها بنافذ خرق الجلد واللحم.

4 - أن يذكر اسم

الله

عند إرسال وسيلة الصيد.

وهذه الشروط نستشفها وقد تكون صريحة من قوله تعالى: {وَمَا عَلَمْتُم مِّنَ الجَوَارِح مُكَذِّبِينَ تُعَلَّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فكلوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ) (المائدة:4)، وجاءت

السنة النبوية فزادت قيدا أو قيودا أخرى لجواز أكل الصائدة، وهو: أن تكون أيها الصياد واثقا وثوقا قطعيا أو قريبا من القطع أن الصائدة أمسكت بواسطة ما أرسلت عليها من كلب أو سهم، فلا تجد كلبك كلبا آخر، ولا مع سهمك سهما آخر، ولا تجدها واقعة في الماء، ولا في هوة سحيقة كبئر، مثلا، لاحتمال أن تكون ماتت متردية أو غرقا، أو قتلها سهم غيرك أو كلبه وقد لا يكون معلما، ولا ذكر اسم الله عليه كما يجب أن تكون واثقا أن كلبك أمسك عليك، بأن لا يكون

مع

قد أكل منها شيئا، فإن أكل منها تبين أنه أمسك لنفسه فتحرم عليك

•

أما عن كيفية تعليم الكلب المكلب فقد ذكر لها العلماء المسلمون

الفقهاء قديما طريقة بقدر ما تبدو في نظر البعض ساذجة أو غريبة، ولكن جاء العلم الحديث فأثبت أهميتها ومعقوليتها وإمكانيتها.

الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner

-56 -