قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات
الجزء ١ · صفحة ٦١مجرد تاء التأنيث العادية لغير العقلاء وذلك قوله تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الجَوَارِح مُكَذِّبِينَ تُعَلَّمُونَهُنَّ بدل تعلمونها - مِمَّا عَلَّمَكُمُ الله فكلوا مِمَّا أَمْسَكْنَ بدل أمسكت - عَلَيْكُمْ وَادْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ﴾ (المائدة: 4).
هذا ما يمكن أن يقال عن الصيد الشرعي كوسيلة أو نوع للذكاة
الشرعية الاضطرارية.
-2) الصنف الثاني من الذكاة غير الاختيارية وقد تكون اضطرارية،
ذكاة أهل الكتاب: وقد عبر الله عنها بقوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ (المائدة: 5)، ولفظ الآية عام في الطعام لم ينصص على خصوص ذبائحهم، كما أنه لم يخصص شيئا من طعامهم، ولكن كادت الأمة الإسلامية تجمع على أن المقصود من الطعام في هذا المقام ذبائحهم لدلالة السياق عليه من أول الآيات المتناسقة من قوله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَهُ﴾ (المائدة: 3) وذلك مجال التحليل والتحريم في الطعام باعتبار الديانات والتعبد بذلك إلى الله، ولم يتسلط الحكم على غير اللحوم والذبائح، مثل الخضر والفواكه والثمار والبقول والألبان ومشتقاتها
مما لا دخل للإنسان فيه بالتحليل والتحريم وفق معتقده ودينه وفعله. وأهل الكتاب كما هو معلوم هم أهل التوراة والإنجيل والزبور من الأمم التي بعث فيها أنبياء وأرسل إليهم رسل وأنزل عليهم كتب سماوية فيها تشريع إلهي بالأمر والنهي والوعد والوعيد، وكأنه لم يبق منهم إلا اليهود والنصارى المعتقدون بقطع النظر عمن يؤمن بالتوراة والإنجيل معا مما يعبر عنه بالكتاب المقدس عندهم بعهديه القديم والجديد، أو من يؤمن ببعضه دون بعض وكذا الصابؤون الذين يأخذون بنصيب من
هذا
الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner
- 60 -