قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات
الجزء ١ · صفحة ٦٤أما عالم الغيب واتصال بعض الذوات البشرية به أو اتصاله بهم
بوجه من أوجه الاتصال مهما كانت وسائله وكيفياته فذلك ضرب من الخيال والوهم والهوس والخرافات والتدجيل على البسطاء لفرض نفوذهم عليهم لأغراض ومصالح مؤقتة شخصية وزمانية ومكانية، فهذا التصور
المظلم للكون والوجود في عالم الشهادة، وإنكار عالم الغيب جدير
أن
يلحظه الشارع فيما شرع لنا في حقهم من مقاطعتهم ومعاداتهم والابتعاد عنهم وعدم مخالطتهم في شيء من طعامهم ذبائحهم، أو نسائهم مناكحتهم أو الإنكاح إليهم، إذ قال الله عز وجل:
{وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُومِنَّ، وَلَأُمَة مُومِنَةٌ خَيرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ، وَلا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُومِنُوا، وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشنركٍ وَلَوَ أَعْجَبَكُمُ،، أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلى النَّارِ، وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ، وَيُبَيِّنُ عَايَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) (البقرة:221)، ولكن بكل
أسف أن غفل معظم المسلمين اليوم عن هذا الملحظ الإسلامي الصحيح الثابت القطعي، فسووا بين من مطلقا، بل آثروا هذا على ذلك، فارتطمت معظم أو كثير من الدول التي تدعي الإسلام دينا لها في أحضان الشيوعية المادية العقائدية بقطع النظر عن المناهج الاقتصادية، فاستباحوا أكل ذبائحهم وتزوج نسائهم، وليس هذا من الإسلام في شيء بإجماع الأمة واتفاق المذاهب الإسلامية. فهذه النبذة من المقارنة بين الملل المعتقدة والملل اللادينية الملحدة المعطلة لا بد منها لبيان مناط التشريع في التحليل والتحريم وعليه فمناط حلية ذبيحة المسلم وذكاة الكتابي اعتقاد الكل أن ذلك الحيوان خلق الله، وأن الإنسان
الله، يقول
وبين من يقول لا إله ربي
الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner
- 63 -