قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات محمد بن بابه الشيخ بالحاج

قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات

الجزء ١ · صفحة ٦٧

بالسؤال عن كيفية ذبحهم وهل التزموا فيها ووفوا بكل الشروط

المشترطة عليهم في كتبهم أو قد يخلون بشيء منها.

أما التمييز بين الأمم والشعوب والأقطار المعاصرة لمعرفة التي تحل ذبائحها والتي تحرم لحومها فالمرد في ذلك إلى الحكم الأغلب الظاهر من أهلها بقطع النظر عن الحكام والسلطات، رغم الحكمة أو القاعدة الاجتماعية التي تقول: (إن الناس على دين ملوكهم) وعليه فشعوب العالم اليوم نستطيع تصنيفها إلى ثلاثة أصناف، ولكل صنف حكمه: (أ) الصنف الأول الأمم والشعوب الإسلامية فمهما وجد إنسان -مقيم أو مسافر - في بلد مسلم أو بين شعب مسلم في مظاهر حياته، خاصة إذا سمع الأذان للصلوات أو شوهدت مآذنه ومساجده، ومقابره مقابر إسلامية، فله أن يأكل مما يجد من لحم الأنعام ونحوها مما يحل أكله وعليه أثر الذبح دون أن يتساءل من ذبحه وكيف ذبحه؟ فذلك تكلف وقد نهينا عن التكلف وكثرة السؤال من باب لَا تَسْأَلُوا عَنَ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} (المائدة: 101) والتساؤل عن ذلك إحراج للناس وعسر عليهم، وما جعل الله علينا في الدين من حرج، ويريد الله بنا اليسر ولا يريد بنا العسر، هذا بالنسبة لما الناس عموما، ومن أراد أن يسع

يتورع

لنفسه ويضيق على نفسه فله ذلك، وإن كان ما كان ينبغي

له

ذلك، وليس الفقيه من يحمل الناس على ورعه وإنما الفقيه من يحملهم الله ويسره اللهم إلا أن يرى بعينه وبعين رأسه. على ما يسعهم من دين بنفسه أو أن يخبره من يثق به ممن يحصل به الظن الغالب أن:

1 - الحيوان مما لا يجوز أكلة شرعا ولو ذكي- مثل الحمر الأهلية فضلا عن الخنزير، أو غنما مهجنة قد لقحت بلقاح الخنازير كما يثبت

الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner

- 66 -