قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات محمد بن بابه الشيخ بالحاج

قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات

الجزء ١ · صفحة ٧٠

1 - إما أن يتولى هو بنفسه ذبح شيء من أنعامها ودواجنها سواء على انفراد أو مشتركا مع غيره، فذلك أطهر لقلبه وقلوبهم وأزكى لدينه. 2 وإما أن يرى بنفسه أن الذي تولى تذكية ذلك الحيوان مسلم

مثله أو كتابي يدين بدين من الديانات السماوية.

-3 - أن يخبره ثقة أمين بل أمينان يثق بهما أن الحيوان قد ذكي ذكاة شرعية إسلامية على يد نخبة موفدة من طرف بعض الدول الإسلامية، كما يقال عن بعض الحكومات أنها تعهدت لرعاياها بذلك، وكذا إذا أخبره أمين أن الذكاة ذكاة كتابي كما يعبر عنها (كاشير).

أما ما عدا ذلك فلا يحل شيء من لحوم تلك البلاد، فلا ينبغي لمسلم أن يقرر ويربط مصير حياته فيها، ومن اضطر لذلك وفق مصالح قد تكون وطنية أو دراسية إلزامية فعليه أن يحتاط لنفسه، وعلى من ألزمه بذلك أن يوفر له إمكانيات حياة إسلامية في مأكله ومشربه ومنكحه، ويستطيع الاقتصار على ما لا يحتاج إلى تذكية من المواد الغذائية المقوية التقوية الضرورية دون توسع وترفه وذلك كل الأسماك على اختلاف أنواعها، والبيض والألبان ومشتقاتها بصفة مبدئية، وليتول بنفسه -إن شاء- من حين لآخر تذكية بعض الحيوانات البرية من الأنعام والدواجن ولو بالاشتراك مع الغير في تكاليف ذلك، وذلك ما يقتضيه الواجب على المسلم أزاء دينه طاعة لربه وعملا بكتابه وطاعة لرسوله في الاهتداء بهديه، ويتفرع عن كل ذلك مسألتان:

أولاهما حكم اللحوم المستوردة: فإنها تعتبر بحسب الدول أو الشعوب المستوردة منها والمصدرة لها، فإن كانت من بلد المسلمين أو بلد أهل كتاب جاز أكلها حتى يثبت موجب التحريم، وإن كانت من بلد

الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner

- 69 -