قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات
الجزء ١ · صفحة ٧٢تحليله مع ذكر اسم الله عليه عند الرمي، فإذا أصابه السهم أو شبهه فخرق اللحم وأنهر الدم فتلك ذكاته يحل أكله بعد ذلك إذا أخرج قطعا بعد موته وكذا لو شرد جمل أو ثور عن صاحبه وند عنه خاصة إذا هاج البقر لرؤية الدم كما يقع أحيانا وقد وقع فعلا، بحيث لم يستطع أحد القبض عليه حتى رماه من رماه برصاص بنية ذبحه وذكاته ذاكرا اسم الله عليه عند الرمي فخر صريعا، فنرجو أن يكون ذلك كافيا لتحليله وجواز أكله، لقوله عليه السلام: «إن لهذه الأنعام أوابد كأوابد الوحش فاصنعوا بها ما تصنعون بالوحش
و آخر ما نختم به الكلام عن الذكاة الشرعية لمناسبة الصيد ورمي الأوابد بما يذكيها ويحلها للأكل، فقد تكلم العلماء لهذه المناسبة على الصيد أو الرمي والقتل بالمثقل أو المحمي بالنار، فيكاد يتم الاتفاق على أن المعتبر في التذكية خرق اللحم وإنهار الدم بحدة آلة أو وسيلة التذكية، وأن القتل أو الرمي بالمثقل كالصخر أو الحديد مما من شأنه أن يرض العظم رضا ويفري اللحم ويهشمه تهشيما دون خرقه وقد ينهر الدم وقد لا ينهر إلا قليلا، وكذلك القتل بالإحراق بالنار، إن ذلك حرام لا يحل الذبيحة للأكل، يكاد يكون هذا قدرا مشتركا متفقا عليه بين المذاهب، وعليه فمن رمى رميته بحجارة فأصابها ثم وجدها ميتة بقوة الضربة فإنه لا يأكلها، وإن أدركها حية وأجهز عليها بالذبح جازت، وكذلك لو صدمها بسيارته مثلا ولكن جاء العصر الحديث ببندقية الصيد وأصبح الكثير يصطاد بالرصاص فما حكم هذا الصيد إذا ذكر اسم الله عليه؟ هل يعطى حكم عموم ومطلق الصيد من حيث الحلية، أو لا يعطى له ذلك أو
يفصل تفصيلا؟؟؟
الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner
-71 -