قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات محمد بن بابه الشيخ بالحاج

قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات

الجزء ١ · صفحة ٧٧

-4) لو حفر لتلك الميتة حفرة في أرض ودفنها، ثم غرس عليها غرسا معينا، شجرا أو نجما مكتفيا في تسميدها وعلفها بتلك الميتة المدفونة تحت عروقها، حيث تمتص غذاءها وقوتها فتؤتي أكلها من غللها وثمارها، يبدو أن يكون مثل هذا جائزا قولا واحدا في المذاهب الإسلامية، ولا أرى أو أظن فيه خلافا شريطة أن لا تكون الجثة جثة آدمي.

5) لقد ذكر الصحابة الرسول الله الثلاث منافع كان الناس ينتفعون بها من شحوم الميتة وهي: الاستصباح في وهي: الاستصباح في ظلمة الليل، كما يحكى عن وجوده إلى اليوم في بعض مناطق سيبيريا. وطلي السفن حتى لا تبلى ولا ينخرها الماء، إذ المادة الدهنية مادة عازلة للماء عن الجسم، كما يلاحظ كل واحد منا إذا طلى يده بمادة دهنية كشحم أو زيت، ثم أدخلها في وعاء أو حوض ماء ثم يخرجها يجدها يابسة وكأنها لم تمسس الماء ولم يمسسها، وكذلك يصنع برجال الغوص إلى أعماق البحار المعبر تأثير

عنهم بالرجال الضفادع، فإنهم يدهنون أجسادهم بمادة دهنية تقيهم الماء على أبدانهم طيلة مدة إقامتهم فيه. وكذلك دهن الجلود لتلين فتعين أو تساعد صاحبها على العمل، حتى ضربت مثلا (أدهن السير يسير) هذه المنافع التي ذكرت لرسول الله ال يبدو أنه كان على علم بها من قبل فأقرها لهم أو أقرهم عليها، وإنما ذكرهم إياها في سياق الحديث عن حرمة بيع الميتة وكأنهم سألوه إذا حرم بيعها باعتبار أكلها، أفلا يجوز بيعها من أجل ما فيها من منافع أخرى غير الأكل؟ فقال: «لا، هو البيع- حرام»

ميتة أو غيرها وذلك ما سبق إليه الإسلام والمسلمين من أحكام الحيوان الجلال - اكل النجس- ووجوب تطهيره.

الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner

-76 -