قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات محمد بن بابه الشيخ بالحاج

قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات

الجزء ١ · صفحة ٧٩

والانتفاع به بعد الدبغ بقطع النظر عن وجه الانتفاع به، وكيفية الدبغ التي قد نتعرض لها فيما بعد إن شاء الله.

7) لقد تكلم العلماء في باب الطهارات من أبواب الفقه وفي خصوص أنواع المطهرات وطرق التطهير تكلموا عن التتريب وقالوا إنه يطهر به أصواف وأشعار وأوبار الحيوانات الميتة، ضرورة أن أصواف وأشعار وأوبار الحيوانات المذكاة طاهرة بالذكاة لا تحتاج إلى تطهير والتتريب أن يفرش الصوف أو الشعر أو الوبر على رمل ويرد عليه رمل آخر من فوقه ثم يضرب بالعصي أو السياط ضربا متتاليا، فإذا بالرمل يتخلل شعيرات الصوف والوبر والشعر يمتص ما فيه من ودك ثم ينفض عنه، ولتكرر العملية مرارا عديدة حتى لا يبقى فيه شيء من ودكها، فإذا بالصوف أو الشعر أو الوبر طاهر يجوز غزله ونسجه أثاثا ومتاعا إلى حين، لقوله تعالى: {وَمِنَ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثاثا وَمَتَاعًا إِلَى حين)) (النحل:80)، ومن أجل ذلك اعتبر التراب من المطهرات عند فقدان الماء، كما هو الشأن في التيمم للوضوء والاغتسال، ونفس الطريقة تستعمل لبعض الطنافس الفرش الرفيعة- التي قد يفسدها غسلها بالماء إذا تنجست فإنها تطهر بالتتريب، وعليه فيكون الانتفاع بصوف الميتة ووبرها وشعرها جائزا قياسا أولويا على جلدها المنصوص عليه، شريطة أن تطهر قبل الانتفاع بها أو أن تستعمل في غير ما تشترط فيه الطهارة. أما عن الجلد فقد أرشد النبيء الا الله ميمونة إلى الانتفاع به ولم يحدد لها ولم يفصل وجه الانتفاع به، وترك الاستفصال من أدلة العموم

كما يقول الأصوليون، وعليه فيجوز الانتفاع به في

انتفاع الناس بالجلود شريطة تطهيره بالدبغ.

مختلف وجوه

الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner

-78 -