قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات محمد بن بابه الشيخ بالحاج

قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات

الجزء ١ · صفحة ٨٨

أما الاستحالة الحكمية الشرعية فتتنوع إلى نوعين:

1 - استحالة مادية حقيقية واقعية محسوسة

-2 - استحالة حكمية اعتبارية معنوية. لكل صنف منهما تأثير في الأحكام الشرعية.

أما الصنف الأول فنتبينه من

عدة أمثلة

من ذلك:

1 - استحالة الماء المهين النجس القذر العفن الدافق الذي يخرج من

بين الصلب والترائب والمستقر في الرحم كنطفة فيتحول إلى علقة قطعة من دم خثر ثخن غليظ - وهي نجسة باتفاق المذاهب الإسلامية رغم اختلافهم في نجاسة أو طهارة المني، فإذا بتلك النطفة أو العلقة تتحول من حال إلى حال كما بين الله و أطوارها في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن سُلالَةٍ مِّن طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطقة في قرَار مَّكِينٍ ثمَّ خلقنَا النُّطفة علقة فخلقنا العلقة مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَة عِظَامًا فَكَسَوْنَا العِظامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأنَاهُ خَلْقًا - اخَرَ فَتَبَارَكَ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ (المؤمنون: 12 - 14)، وقال في آية أخرى من سورة

الحج: ثُمَّ تُخْرِجُكُمْ طِفلاً) (الحج: 5) - فهذا الطفل- بعد أن تضعه أمه، وتتناوله الحاضنة تنظفه وتنقيه مما علق به من دم الرحم والمشيمة، فبعد أن تغسله يبقى الولد طاهرا طهارة مادية حسية خاصة إذا كان ابن مسلم، وللأولاد حكم آبائهم، والمسلم لا ينجس حيا ولا ميتا، فانظر أيها المسلم كيف استحالت النطفة النجسة أو العلقة النجسة إلى طهارة وقد تبدلت حالتها وتغيرت تغيرا أساسيا جذريا عما كانت عليه مادة وشكلا

وحكما.

الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner

-87 -