قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات
الجزء ١ · صفحة ٩٠و اشمئزاز ونفور من ريحها ومنظرها وليقس على هذا كثير من أمثلة
الإستحالة المادية الحقيقية الواقعية المحسوسة.
أما الصنف الثاني من الاستحالة الاستحالة الحكمية المعنوية الاعتبارية أو النسبية فمن أمثلتها:
-
-1 اللبن أو الحليب الذي يشربه الطفل الصغير امتصاصا من ثدي أمه أو حلمة قارورته وهو طاهر حلال، فإذا بمجرد وصوله إلى الجوف إذا به ينشرق شرقة أو يسعل سعلة فيرد ما شربه منذ ثانية أو بعض ثوان - قيئا - وهو على الحالة التي كان عليها قبل شربه لم يتغير من ظاهره شيء، ذلك فإنه قد تغير اسما وحكما فهو لم يعد حليبا ولا لبنا في العرف واللغة، بل أصبح قيئا وأصبح في حكم الشرع نجسا حرام تناوله أو مناولته للصغير أو غيره، فالاستحالة كادت تكون حكمية اعتبارية بقطع النظر عما يقوله العلم عما عسى أن يكون قد طرأ على ذلك اللبن من تغير أو تفاعل كيميائي بوصوله إلى الجوف.
ومع
2 ومثاله في ذلك أيضا البول بعد شرب مدرات البول، فقد يشرب الإنسان سائلا معينا في وقت معين وإذا به بعد دقائق يحتقن بولا، وقد يتكرر تبوله في دقائق مرات متوالية حتى إنه لو جمع بوله في قارورة لما تبين فيه أي فارق معتبر شكلا بينه وبين الماء الذي شربه، ومع ذلك يعتبر مستحيلا إلى شيء آخر يقال له البول غير الماء- وإلى حكم النجاسة بعد الطهارة، والحال أن التغير قد لا يثبته إلا العلم بالمجهر.
-
3 المثال الثالث: شاب في العشرين من عمره علق بفتاة بنت عمه أو عمته أو خاله أو خالته أو أجنبية بعيدة عنه كل البعد في السابعة عشرة من عمرها فهي والحال هذه حرام عليه أن ينظر إليها أو أن تنظر
الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner
-89 -