قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات محمد بن بابه الشيخ بالحاج

قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات

الجزء ١ · صفحة ٩١

ولكن

بنتك

إليه، أو أن يكلمها أو أن تكلمه إلا من وراء حجاب، فضلا أن يجالسها وتجالسه في خلوة بينهما وبمعزل عن أقاربهما بتحرش دافع جنسي، بمجرد أن تتم الخطبة والعقد بينهما يقول الخاطب لوليها زوجني فلانة على كتاب الله وسنة رسوله وصداق مقداره كذا وكذا، ويجيب الولي بقوله زوجتك وليتي فلانة على فرض كتاب الله وسنة رسوله وصداق مقداره كذا حسب المتفق عليه ويحضر بينهما شهود، فبمجرد تمام هذه العملية التي لا تزيد ولا تنقص شيئا في ذات الشابين الزوجين

ولا تغير فيهما أي أثر ظاهري مادي يذكر، ومع ذلك كل واحد

يصبح

منهما أخص بصاحبه من كل قريب إليهما، فالفتاة تصبح أقرب وألزم وألصق بالشاب حبا ونظرا ومكالمة ومجالسة ومؤاكلة ومضاجعة واختلاطا من كل من سواه من أمه وأبيه وإخوته وأولاده، كما أنه يصبح هو أيضا بالنسبة إليها أخص إنسان بها من أمها وأبيها وإخوتها وأولادها - إن كان لها أولادا من قبل، فما هذه إلا استحالة حكمية اعتبارية معنوية، إذ لم يطرأ على الذوات المادية أي تغيير ظاهري محسوس.

وهب أن الحياة الزوجية بينهما استمرت سعيدة ردحا من الزمن، فإذا بشيطان من شياطين الإنس أو الجن يترغ بينهما، فإذا بالزوج يتلفظ بكلمة واحدة ينبس بها ولو هزلا، فضلا عما إذا أكدها بقوله أنت طالق - وقد يقول ثلاثة، وقد تكون الثالثة فعلا، فإذا بهما يصبحان أجنبيين أحدهما الآخر، بعد ما بينهما بعد ما بين السماء والأرض، لا يحل له منها ولا يحل لها منه نظر ولا كلام ولا مؤاكلة أو مجالسة فضلا

عن

الخلوة والمضاجعة والمباشرة مالذي طرأ عليهما في ذواتهما؟ عن

الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner

-90 -