قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات محمد بن بابه الشيخ بالحاج

قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات

الجزء ١ · صفحة ٩٩

أما حقيقتها الشرعية فهي كل ما غطى العقل وأذهب الوعي

والتمييز بين الخير والشر، وبين الضر والنفع دون فقد الإحساس، بقطع النظر عن نوعه ومادته فسواء كان سائلا، مشروبا، أو جامدا مأكولا، أو مسحوقا، أو غازا، مشموما، وسواء كان من عنب، أو تمر، أو زبيب، أو ذرة، أو قصب، أو عسل، أو عصير نخل، أو بعض الخضر والفواكه المعتصرة، أو من بعض الحشائش والنباتات أو من غير النباتات، فكل هذه الأصناف وغيرها مما هو معروف في الوجود اليوم، أو مما سيوجد، إذا أثرت على العقل بالتغطية وتعطيله عن مهمته التي جعله الله لها سميت حمرا وانطبق عليها جميع الأحكام الواردة في حق الخمر، وذلك قوله عليه الصلاة والسلام: «كل مسكر خمر وكل خمر حرام» (1). مهما كان كمه

(2)

قليلا كان أو كثيرا، لقوله عليه السلام: «ما أسكر كثيره فقليله حرام أو قوله: «ما أسكر الفرق منه فملء الكف منه حرام» (3)، هذا بعض ما يمكن أن يقال عن حقيقة الخمر رغم بساطة معناها وظهوره. أما عن حكمها: فمن المعلوم من الدين بالضرورة حرمتها في كل زمان ومكان، وقد ثبت ذلك بنص الكتاب والسنة والإجماع والعقل. أما الكتاب فقد نص على حكم الخمر في ثلاثة مواضع متدرجا في بيان حكما النهائي:

(1) رواه مسلم وأحمد والدار قطني من حديث ابن عمر.

(2) أخرجه النسائي وابن ماجه من حديث عمر بن شعيب.

(3) رواه الأربعة من حديث عائشة وقال الترمذي حديث حسن.

الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner

- 98 -